وزارة الشؤون الإسلامية توقف شيخ محظرة "المبروك" عن التدريس مؤقتا

جمعة, 06/02/2026 - 08:12

أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، إيقاف شيخ محظرة (المبروك) ببلدية الميسر، التابعة لمقاطعة بتلميت المعروف ب"أبي بكر"، عن التدريس مؤقتًا، وذلك على خلفية جدل واسع أُثير خلال الأيام الماضية على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أوضاع المحظرة وشبهات حول تعرض بعض طلابها للتعنيف الجسدي.
وأكدت الوزارة، في بيان صادر عنها، أنها أوفدت بعثة تفتيش وتحقيق بموجب مأمورية سفر رقم (3) بتاريخ 03 فبراير 2026، للوقوف على حقيقة ما أُثير حول المحظرة، بما في ذلك مزاولتها نشاطها في منطقة نائية تفتقر إلى الولوج السريع للخدمات الصحية، وربط بعض المتداولين بين أوضاعها وحالة وفاة شهدتها المحظرة مؤخرًا.
 
وأضافت الوزارة أن أعمال اللجنة شملت معاينة ميدانية للمحظرة، وإجراء لقاءات مع الشيخ المعني، وأساتذة وطلاب المحظرة، إضافة إلى التواصل مع السلطات الإدارية والأمنية في مدينة بتلميت.
وبحسب ما خلص إليه تقرير اللجنة، فإن شيخ المحظرة كان يمارس نشاطه دون ترخيص قانوني، وهو ما دفع الوزارة إلى اتخاذ جملة من الإجراءات، حرصًا – وفق البيان – على صيانة رسالة المحظرة، وحماية الطلاب، وترسيخ الثقة بين المجتمع وهذه المؤسسة التعليمية العريقة.
وتضمنت القرارات المتخذة، توقيف شيخ المحظرة عن التدريس إلى حين تسوية وضعيته القانونية واستظهار الأهلية المطلوبة، بالإضافة إلى إلزام المحظرة بتسوية وضعها الإداري والالتزام بالضوابط التربوية المعتمدة، وفي مقدمتها حماية الطلاب من أي تعنيف أو إساءة، والعمل على تخفيف الاكتظاظ داخل المحظرة عبر الاستغلال الأمثل للمساكن وفق طاقتها الاستيعابية.
وشددت الوزارة على ضرورة التمييز بين المحظرة بوصفها مؤسسة علمية وتربوية راسخة، تمثل أحد أعمدة الهوية الحضارية لموريتانيا، وبين تصرفات فردية شاذة لا تعكس حقيقتها ولا رسالتها، مشيرة إلى أن عدد المحاظر المرخصة في البلاد تجاوز 11 ألف محظرة، تمارس نشاطها في إطار الضوابط الشرعية والتربوية والقانونية.
كما دعت الوزارة أولياء الأمور إلى المتابعة المستمرة لأوضاع أبنائهم، والحرص على سلامتهم، والتأكد من توفر الظروف الملائمة لإقامتهم، مجددة التزامها بحماية المحظرة ومنتسبيها، والعمل على ضبط وتنظيم المحاظر التعليمية وتحسين ظروف القائمين عليها.