
بكين – من ذاكرة التاريخ إلى آفاق المستقبل بين صفحات التاريخ الصيني العريق، ومحطات الكفاح التي صنعت ملامح جمهورية الصين الشعبية، يفتح متحف الحزب الشيوعي الصيني في العاصمة بكين أبوابه أمام الزوار، ليأخذهم في رحلة استثنائية عبر آلاف السنين من الحضارة والتحولات الكبرى. هنا، لا تروي الوثائق والمقتنيات مجرد أحداث مضت، بل تكشف فصولًا من مسيرة أمة استطاعت أن تحول تحديات الماضي إلى منطلقات للتنمية والازدهار والانفتاح على العالم.
وفي أروقة هذا المتحف، الذي زارته اليوم مجموعة من المشاركين العرب في دورة تدريبية تنظمها جمهورية الصين الشعبية، تتجسد ملامح التاريخ الصيني في مشاهد توثيقية وكنوز تاريخية تروي حكاية شعب، وتسلط الضوء على محطات مفصلية أسهمت في تشكيل حاضر الصين ورسم ملامح مستقبلها.
وفي قلب العاصمة الصينية بكين، وتحديدًا بحي تشاويانغ، يشكل متحف الحزب الشيوعي الصيني معلمًا تاريخيًا وثقافيًا بارزًا، يوثق مسيرة الصين عبر مختلف مراحل تاريخها، ويستعرض محطات التحول التي قادتها إلى ما تشهده اليوم من تطور وازدهار وانفتاح على العالم.
ويقع المتحف عند تقاطع طريق بيتشين الشرقي وطريق داتون الشمالي، بالقرب من الملعب الأولمبي، ويتولى إدارته جهاز الدعاية المركزية للحزب الشيوعي الصيني.
ويحتضن المتحف بين أروقته وقاعاته مجموعة واسعة من الوثائق التاريخية والمقتنيات والصور التوثيقية، التي تسلط الضوء على تاريخ الصين القديم والحديث، مستعرضةً محطات بارزة من مسيرتها، بما فيها فترات الحرب والسلام، وصولًا إلى قيام جمهورية الصين الشعبية وما حققته من نهضة شاملة.
وتبرز ضمن المعروضات محطات مفصلية من تاريخ الصين، من بينها حرب المقاومة ضد العدوان الياباني، وما شهدته من تضحيات ومواجهات انتهت باستسلام اليابان، إلى جانب مراحل أخرى من الكفاح والتحول التي أسهمت في تشكيل ملامح الدولة الصينية الحديثة.
ويتميز المتحف بتصميم معماري متميز وأساليب عرض حديثة، تتيح للزائر استكشاف تفاصيل التاريخ الصيني من خلال مشاهد توثيقية ووثائق ومقتنيات تاريخية، تعكس عمق الحضارة الصينية وعراقة تراثها، وتبرز مسيرة شعب استطاع الانتقال من مراحل الصراع إلى آفاق التنمية والتقدم.
وكان المتحف قد افتُتح رسميًا في 18 يونيو 2021، بحضور الرئيس الصيني شي جين بينغ، ليشكل فضاءً توثيقيًا وتثقيفيًا يستعرض تاريخ الحزب الشيوعي الصيني ومسيرته في قيادة البلاد.
وجاءت هذه الزيارة اليوم ضمن برنامج الدورة التدريبية المنظمة في جمهورية الصين الشعبية لصالح مسؤولي المؤسسات الإعلامية والصحفيين من عدد من الدول العربية، حيث أتيحت للمشاركين فرصة الاطلاع عن قرب على جانب من تاريخ الصين وحضارتها، والتعرف على أبرز المحطات التي أسهمت في بناء حاضرها وتطلعاتها نحو المستقبل.
وقد شكلت الزيارة فرصة لتعزيز المعرفة بالتجربة الصينية، واستكشاف أبعادها التاريخية والثقافية والتنموية، في ظل علاقات التعاون والانفتاح التي تربط الصين بالدول العربية.


























.jpg)

.gif)



.jpg)
