
دعا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الموريتانيين المقيمين في الخارج إلى توسيع مساهمتهم في التنمية الوطنية، عبر الاستثمار وخلق فرص العمل ونقل التكنولوجيا، والاستفادة من خبراتهم العلمية والمهنية في تطوير المؤسسات الوطنية ودعم البحث والابتكار.
جاء ذلك خلال إشرافه، اليوم الجمعة في نواكشوط، على افتتاح النسخة الأولى من منتدى الجاليات الموريتانية في الخارج، المنظم خلال الفترة من 29 إلى 31 أكتوبر الجاري، بمشاركة ممثلين عن الجاليات في عدد من بلدان العالم.
وقال ولد الغزواني إن تنظيم المنتدى يعكس توجهًا نحو بناء علاقة أكثر تشاورًا وتفاعلًا بين الدولة ومواطنيها في الخارج، تقوم على حماية حقوقهم وتحسين الخدمات المقدمة لهم، وفتح المجال أمام مشاركتهم في جهود التنمية.
واعتبر الرئيس أن الجاليات الموريتانية تشكل رصيدًا مهمًا للبلاد، مشيدًا بإسهاماتها في مختلف المجالات، وبما قدمته من دعم للوطن خلال جائحة كورونا، فضلًا عن دور العلماء والمثقفين المهاجرين في التعريف بموريتانيا وتعزيز حضورها الثقافي والحضاري.
وأكد أن وجود المواطنين خارج البلاد لا ينتقص من حقوقهم ولا يعفي الدولة من مسؤولياتها تجاههم، كما لا يلغي واجبهم في الإسهام في قضايا وطنهم والحفاظ على وحدته وتماسكه الاجتماعي وصون سمعته في الخارج.
واستعرض ولد الغزواني جملة من الإجراءات التي اتخذتها السلطات لتحسين أوضاع الجاليات، من بينها إعادة تنظيم القطاع المكلف بالشؤون الخارجية وإبراز اختصاصه المتعلق بالموريتانيين في الخارج، وتعديل قانون الجنسية للسماح بازدواجيتها وفق الضوابط القانونية، إلى جانب تعزيز مشاركتهم السياسية عبر انتخاب ممثليهم في الجمعية الوطنية بصورة مباشرة.
وأشار كذلك إلى تحديث الخدمات القنصلية ورقمنتها، وإطلاق تطبيق «هويتي»، الذي قال إنه أسهم في تسهيل الحصول على وثائق الحالة المدنية وتحسين سرعة الخدمات وشفافيتها.
وشدد الرئيس على أن هذه التدابير، رغم أهميتها، لا تزال بحاجة إلى استكمالها بحلول أكثر شمولًا واستدامة، تعتمد الحوار والتشاور وإشراك ممثلي الجاليات في صياغة السياسات والبرامج المتعلقة بهم.
ودعا رجال الأعمال والمستثمرين الموريتانيين في الخارج إلى الاستفادة من الفرص المتاحة في الاقتصاد الوطني، وتوجيه استثماراتهم نحو القطاعات المنتجة، بما يسهم في خلق فرص العمل ودعم التنمية المحلية، كما حث الكفاءات العلمية والمهنية على نقل تجاربها وخبراتها إلى المؤسسات الوطنية.
وطالب المشاركين في المنتدى بتقديم مقترحات عملية لتشجيع استثمارات المغتربين وضمانها، وتسهيل تحويلاتهم المالية ومعاملاتهم التجارية، وتحسين ظروف حياتهم اليومية في بلدان الإقامة، وتعزيز ارتباطهم بالوطن.
ويتضمن المنتدى ثلاث جلسات عامة وثماني ورشات متخصصة، تتناول قضايا الاستثمار والخدمات القنصلية والتعليم والهوية والحقوق والمشاركة السياسية، إضافة إلى تعبئة الكفاءات وتطوير الشراكة بين الدولة والموريتانيين المقيمين في الخارج.

.jpg)

.gif)



.jpg)
