حزب تواصل يطالب بمحاسبة المتورطين في اختلالات مالية فاقت 2.3 مليار أوقية

أحد, 16/08/2026 - 16:49

طالب حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل"، اليوم الأحد، بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن تبديد مقدرات الشعب الموريتاني، وذلك على خلفية ما كشف عنه التقرير السنوي للمفتشية العامة للدولة 2024–2025 من اختلالات خطيرة في تسيير المال العام.

وكشف التقرير، الذي تتبعه الحزب بقلق بالغ، عن أثر مالي للاختلالات تجاوز 2.3 مليار أوقية، مشيراً إلى أن 60% من هذا الأثر مرتبط بالصفقات العمومية، حيث رصد وجود منافسة صورية، وتفاهمات مباشرة غير مبررة، وتجزئة للنفقات، وضعف مراقبة تنفيذ المشاريع، وأشغال غير مطابقة للمواصفات .

واعتبر الحزب، في بيان له، أن "الأخطر من الاختلالات نفسها هو ضعف تنفيذ التوصيات والمساءلة"، مشيراً إلى أنه من أصل 771 توصية صادرة عن المفتشية، لم تُنفذ سوى 231 توصية فقط.

وقال حزب "تواصل": "إن السؤال اليوم ليس هو، هل توجد اختلالات؟ فالتقرير الرسمي أجاب عن ذلك بوضوح. لكن السؤال الحقيقي هو من يُحاسَب؟ ومن يسترجع أموال الشعب؟ ومن يضمن ألا تتكرر هذه الممارسات الشائنة؟"

ودعا الحزب، في بيانه إلى محاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن تبديد المال العام دون حماية أو انتقائية.

· استرجاع المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة مطالبا تنفيذ توصيات أجهزة الرقابة كاملة وبآجال محددة.

وشدد الحزب على ضرورة إحداث إصلاح جذري لمنظومة الصفقات العمومية وإغلاق منافذ التلاعب بها.

إضافة إلى ما وصفه ب "رفع اليد عن الهيئات المنتخبة، وفي مقدمتها السلطة التشريعية، لتعزيز دورها في الرقابة الداخلية على العمل الحكومي.

وطالب تواصل بنشر نتائج المتابعة أمام الرأي العام ونبذ سياسة التستر على الضالعين في الفساد.

وأكد الحزب أن "حماية المال العام ليست مطلب المعارضة وحسب، بل حق لكل مواطن موريتاني، وواجب على كل مسؤول حكومي"، داعياً الرأي العام الوطني إلى متابعة تنفيذ ما ورد في التقرير وعدم السماح بتحويل هذه المعطيات الخطيرة إلى مجرد حديث عابر.

وأردف البيان: "فلا تنمية مع هدر المال العام، ولا دولة قانون مع غياب المساءلة".

وكانت المفتشية العامة للدولة قد أعلنت عن تطوير منصة رقمية لتتبع تنفيذ التوصيات، بهدف تعزيز القيادة الآنية لمسار التنفيذ وتحديد المسؤوليات بدقة . كما تعمل الحكومة، بحسب تصريحات سابقة للوزير الأول، على إصلاح منظومة الصفقات العمومية عبر اعتماد مدونة جديدة للطلبية العمومية ورقمنة النظام، مع تقليص نسبة الصفقات بالتراضي من 34.1% سنة 2019 إلى 13.6% سنة 2025 .