ماكرون وديبي يؤكدان السعي لشراكة فرنسية–تشادية متجددة بعد توتر العلاقات

سبت, 31/01/2026 - 09:23

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره التشادي محمد إدريس ديبي إتنو طموحهما لإقامة شراكة متجددة بين فرنسا وتشاد، تقوم على أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ولا سيما في المجال الاقتصادي، وذلك بعد أكثر من عام على توتر العلاقات بين البلدين عقب انسحاب تشاد من اتفاقية دفاعية كانت تربطهما منذ عقود.

وجاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب مباحثات أجراها الرئيسان، الخميس، في قصر الإليزيه بباريس، حيث أشار البيان إلى اعتماد مجموعة من التوجهات التي ستشكل الإطار العام لإعادة تنشيط الشراكة الفرنسية–التشادية في مجالات الاهتمام المشترك.

وأضاف البيان أن المباحثات بين الجانبين ستتواصل من أجل ضمان تنفيذ ومتابعة الالتزامات المتبادلة التي جرى التعهد بها سيادياً في هذا السياق.

وفي بيان صادر عن الرئاسة التشادية، قال الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو إن المسؤولية المشتركة تقتضي الحفاظ على المكاسب المحققة، واستخلاص الدروس من الماضي، وبلورة طموحات جديدة تتماشى مع تطلعات ومصالح الشعبين.

من جانبه، أوضح قصر الإليزيه أن منظور العلاقة بين باريس ونجامينا لم يعد أمنياً بالدرجة الأولى، بل بات يركز على ديناميات الاستثمار والتبادل الثقافي.

وتناول الرئيسان مختلف جوانب العلاقات الثنائية، كما تبادلا وجهات النظر حول القضايا الإقليمية، ولا سيما الوضع في السودان، حيث حثا القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع على تنفيذ الهدنة الإنسانية التي اقترحتها المجموعة الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة الأمريكية ومصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

ودعا الرئيسان إلى تهيئة بيئة دولية مواتية للتوصل إلى حل للنزاع في السودان، بما يحفظ وحدة البلاد وسلامة أراضيها.

يُذكر أن تشاد، التي تشترك مع السودان في حدود يتجاوز طولها 1300 كيلومتر، كانت قد نددت بما وصفته انتهاكاً لسلامة أراضيها، عقب مقتل جنديين تشاديين أواخر ديسمبر الماضي، ثم جددت التنديد بعد مقتل سبعة جنود آخرين في توغل لقوات الدعم السريع منتصف يناير الجاري.

وكانت تشاد قد أنهت بشكل مفاجئ تعاونها العسكري مع فرنسا، وبدأ الجنود الفرنسيون في ديسمبر 2024 مغادرة البلاد، التي تعد تقليدياً أحد أبرز معاقل النفوذ الفرنسي في منطقة الساحل الإفريقي.