
في ظل الجدل الدائر حول تسيير ميزانية الحج لهذا العام، يسعى هذا التقرير إلى رفع اللبس وتحديد المسؤوليات الإدارية بشكل دقيق، بعيدًا عن حملات التشويه أو الاستهداف الشخصي، مع التذكير بأن التفاصيل النهائية ما تزال قيد التحقيق.
بحسب المعلومات المتوفرة، فإن تمويل موسم الحج للعام الجاري تم عبر سلفة مالية (régie d’avance) من ميزانية الدولة، بهدف تسريع تسديد مستحقات السكن وحقوق المطوف قبل بدء الإجراءات التنظيمية، بما في ذلك القرعة وتحديد أسماء الحجاج.
ومن الناحية التنظيمية، فقد ظلت مسؤولية تسيير أموال الحج، ولسنوات عديدة، تُسند إلى مستشار خاص يعينه الوزير لتولي الملف. غير أن فترة الوزير السابق أحمد ولد أهل داوود شهدت تطورًا هيكليًا، حيث تم إنشاء إدارة خاصة بالحج تتولى مسؤولية تسيير الملف بشكل مباشر، تحت إشراف مدير يُعتبر مسؤولًا إداريًا وماليًا أمام الوزير.
وبموجب هذا الترتيب، تتضح حدود المسؤولية بين مستويات التسيير دون تغطية على أي تقصير، وفي الآن ذاته بعيدًا عن أي محاولات لتضليل الرأي العام أو المساس بسمعة أي طرف قبل ظهور نتائج التحقيقات.
وتفيد المعطيات بأن الوزير الحالي تسلم يوم الجمعة الماضي تقريرًا أوليًا من الجهات المعنية، يتضمن جملة من الملاحظات وطلبًا بتفسيرات بشأن بعض النقاط المرتبطة بتسيير مخصصات الحج، مرفقًا بوثيقة توضح هوية الآمر بالصرف وحجم السلفة المصروفة.
ورغم الجدل الدائر، فإن موسم الحج لهذا العام يُعد من أفضل المواسم تنظيمًا ونجاحًا وفق تقييمات متعددة، خاصة من حيث الجوانب الصحية، والسكن، والمشرب، والنقل، وذلك تطبيقًا لتعليمات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي شدد في أكثر من مناسبة على ضرورة توفير ظروف كريمة ومناسبة للحجاج الموريتانيين تمكنهم من أداء الفريضة في أجواء لائقة وآمنة.
وفي انتظار الكشف الكامل عن نتائج التحقيق، يظل الرأي العام في ترقب لتوضيح كافة التفاصيل وبيان الحقائق من الجهات المختصة.

.jpg)
.jpg)
.gif)



.jpg)
