محصول الأرز الحالي يقف على شفا كارثة وشيكة

اثنين, 10/05/2021 - 12:18

إننا في رابطة التطوير والتنويع الزراعي ، نرى من واجبنا أن نحذر الحكومة ، والرأي العام الوطني، من أن محصول الأرز الوطني الحالي، يقف على شفا كارثة وشيكة ، نتيجة النقص الحاد في حاصدات الأرز ، بعد أن أرتدت الحكومة عن شراء مائة وأربعين حاصدة ، ومثلهامن الجرارات ,في صفقة كانت مقررة منذ أكثر من سنتين.

وإننا لنعبر عن استغرابنا للتراجع عن صفقة الحاصدات هذه ، التي لاتزيد قيمتها عن نحو 40% من قيمة محصول الحملة الحالية ، المخاطر به،والذي يقدر بنحو 15.000.000.000أوقية قديمة(27000 هكتار×5 أطنان للهكتار ×110000 أوقية للطن). هذا مع العلم بأن الحاصدات كانت ستباع للمزارعين،وتخدم القطاع لأكثر من عشرين سنة مقبلة،وبالتالي فهي لاتكلف الخزينة العامة إلا نسبة الدعم الحكومي المتواضع, المقرر فيها.

ونلفت عناية الحكومة والرأي العام الوطني ،إلى أن الحملة الحالية ،في حالة فشل حصادها،ستكون الكارثة الزراعية الثالثة ,خلال الحملات الثلاث الأخيرة المتتالية ،وهو مايهدد بهجرة واسعة للمزارعين من مزارعهم، ويلقي بظلال قاتمة من الشك على جدية السياسات الحكومية, التي تتحدث عن الاكتفاء الذاتي من الغذاء.

ومما يزيد من المخاطر المحدقة بحملة الأرز الحالية, عدم تأمين الحكومة ,حتى الآن, لطائرة لمكافحة اسراب الطيور التي بدأت تجتاح المزارع ، وهي حالة من إهمال المكافحة الجوية نادرة جدا خلال العقدين الماضيين.

وإنه لمن المخجل كون بلادنا أصبحت في تخلفها الزراعي حالة شاذة بين جميع دول المنطقة, حتى الأكثر منها فقرا ، حيث لايتجاوز إنتاجنا من الحبوب مثلا نحو 4% من انتاج دولة مالي ، وهو أمر يعود إلى غياب الإرادة السياسية, الواضح في المخصصات المالية الهزيلة, حيث لاتتجاوز ميزانية الزراعة والبيطرة نحو 3% من الميزانية العامة للدولة الموريتانية، مقابل 15% تخصصها مالي من ميزانيتها العامة للزراعة, برغم حروبها الأهلية الطاحنة.

إن رئيس الجمهورية مطالب بقيادة مراجعة جذرية للسياسات الزراعية الحكومية الحالية ،قبل فوات الأوان ، وإلا فإن هذا القطاع سيمثل أكبر فشل في برنامجه الذي وعد به الموريتانيين.

 

 

رئيس الرابطة

*يحيى بن بيبه *