الدكتور والخبير الدولي زكريا ولد أعمر وقصة الهروب إلى الأمام

جمعة, 11/10/2019 - 00:04

مشكلة التزوير مشكلة مزمنة في هذا البلد؛ ومشكلة المزورين أنهم أناس يحملون الألقاب المحترمة ويعاملون معاملة السادة حتى وإن كان التزوير يلاحقهم؛ فالفضيحة ليست في الكذب بل في من يرون الكذب أمرا فاضحا في هذا البرزخ.
الدكتور والخبير الدولي زكريا ولد أعمر ليس حالة وحيدة من نوعها فالمزورون كثر والشهادات من أقلها ضررا مباشرا عند العامة وإن كان تزويرها يترتب عليه الكثير كتدريس مادة لا يتقنها وتدعي مقدرة ورتبة وحقوقا ليست له. لكن قصة "سارق وازعيم" مشكلة مزمنة لدى المزورين والدكتور والخبير الدولي زكريا ولد أعمر ليس خارج هذا السياق.
في سنة 2017 بدأت وزارة التعليم العالي ووزارة الوظيفة العمومية عملية تدقيق وتحقيق من صدقية الشهادات التي يحملها مدرسو جامعة نواكشوط. قطعا أن الدكتور والخبير الدولي زكريا ولد أعمر ليس الوحيد وربما ليس الأقل كفاءة من بين المدعين. لكنه لم يتمكن من تقديم نسخة من شهادته ولا نسخة من أطروحته لنيل الدكتوراه ولا حتى محضر التقديم أمام الأساتذة في جامعة بروكسيل الحرة ULB التي درس بها فعلا ربخا حتى السنة التي ادعى فيها التخرج دكتورا، أي سنة 1995-19996 لكنه لم يتخرج منها دكتورا ولم يناقش بها أطروحة ولا بحثا. 
ونحن كمتابعين لصوت الشعب صوت من لا صوت له، نود أن نبرز أن التزوير أيا كان مصدره وأيا كانت ضحاياه يظل جريمة.
الدكتور والخبير الدولي زكريا ولد أعمر موظف في الوظيفة العمومية دخلها عن طريق مسابقة جرت قبل أزيد من عشرين سنة، يوم لم يكن للمسابقات في اكتتاب الوظيفة العمومية أي مصداقية.
عندما تأكد من أن الأمر جدي وأن القضية حتمية، أخذ الدكتور والخبير الدولي زكريا ولد أعمر سنة بيضاء إن صح التعبير لتصحيح وضعيته... أو لاكتساب الوقت في انتظار تغيير في الحكومة أو الجامعة يعيد له سلطة البقاء.
وبعد ذلك جاء دون أن يستجيب لطلب الوظيفة العمومية والجامعة ووزارة التعليم العالي بتقديم إثبات على نيله شهادة الدكتوراه أو بتصريح من الجامعة التي يمنها قانونها أن تعطي الشهادة لغير صاحبها، جاء إذن وبدأ التدريس غير أن ذلك لم يستمر فلا الطلاب قبلوا حيث أضربوا وطالبوا بتغيير الأستاذ، ولا الجامعة قبلت حيث قامت بتوقيف عمله حتى يستجيب للإجراء الذي استجاب له الجميع منهم من أثبت ومنهم من لم يقدر مثله الدكتور والخبير الدولي زكريا ولد أعمر، لكنه لم يرتكب ذنب تسييس مسألة إجرائية ضرورية. 
كتب الدكتور والخبير الدولي زكريا ولد أعمر في الصحافة وفي المواقع ونادى بأنه مستهدف لأنه يرفض عملية الإصلاح التي يدعي الوزير سيدي ولد سالم أنه يقوم بها في التعليم العالي. غير أنه لم يقدم دليلا على شهادته ولم يدحض دعاوي ولد سالم بتقديم شهادة وأطروحة أو محضر نقاش أطروحة. لا ما قدمه كشهادة يحمل اسما ولا علما ولا ما قدم أنه تزكية يحمل اسما او ختما غير ما يمكن أن تصنعه في نقطة ساخنة في أي يوم.
نحن الشعب، نحن من لا صوت له، نستنكر التزوير وحماة التزوير والمتمادين في التزوير ونطلب من الدكتور والخبير الدولي زكريا ولد أعمر أن يثبت لنا أن الوزارة والجامعة تكذبان.
مريم منت أحمد
@oualata2014