الغارديان: الأمير الشاب في صعود ومملكته في فوضى

ثلاثاء, 09/19/2017 - 09:23

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية من بينها الاستفتاء على استقلال كردستان العراق والأوضاع في السعودية.

البداية من صحيفة الغارديان، التي جاءت افتتاحيتها بعنوان "الأمير الشاب في صعود ومملكته في فوضى". وتقول الصحيفة إن صعود الأمير محمد بن سلمان آل سعود وتوليه ولاية العهد في السعودية في يونيو/حزيران الماضي يعد اختبارا واضحا لمراقبي الأوضاع في المملكة.

وتتساءل الصحيفة: هل هو إصلاحي عاقد العزم على جذب المملكة، والتي تصفها الصحيفة بأنها "نظام قمعي يوقع شيكات رعاية اجتماعية باهظة، إلى القرن الحادي والعشرين ؟ أم هل هو أمير صغير بلا خبرة قد يؤدي صعوده إلى السلطة إلى زعزعة المنطقة؟ وتقول الصحيفة إن الأمير الشاب، البالغ 31 عاما، بلا أدنى شك لديه الكثير من القوة والسلطة، ويهيمن على السياسة الاقتصادية والدبلوماسية والداخلية للبلاد.

وتقول الصحيفة إن الأمير الشاب أيضا هو "المخطط للمستنقع الدامي للحرب في اليمن وللموقف المتشدد في الأزمة الأخيرة في الخليج مع قطر المجاورة". وتقول الصحيفة إن والده، العاهل السعودي الملك سلمان، يبلغ 81 عاما ومعتل صحيا ويتكئ على عصا أثناء السير. وباختيار الأمير الشاب، السابع بين أبنائه، ليصبح ولي العهد الأصغر سنا في تاريخ المملكة، اتخذ الملك قرارا واضحا بالقطيعة مع الماضي.

وتضيف الصحيفة إنه إذا كانت الشهور القليلة الأولى مؤشرا على أمر ما، فإن النذر للمستقبل لا تبشر بالخير. وتقول إن "انقلاب القصر" الذي جاء بالأمير الشاب إلى ولاية العهد لم يكن داميا، ففي "لعبة العروش" التي جرت صيفا تم إبعاد أعمامه وخصومه الأقوياء بعيدا عن السلطة أو تم وضعهم تحت الإقامة الجبرية.

وتقول الصحيفة إنه في الأسبوع الماضي شنت السلطات السعودية حملة على المعارضين، استهدفت فيها رجال دين ومنتقدين لسياسات النظام السعودي والخصوم السياسيين.

وتقول الصحيفة إنه كان هناك وقت يستلزم من المجتمع السعودي كيفية المضي قدما، فإن الوقت قد حان لذلك. وتضيف الصحيفة أن السعودية كانت الأرض الحاضنة للتشدد، وبالتالي فإن استقرارها أمر ذو أهمية للعالم.

وعن الشأن الداخلي، وصفت الغارديان الوضع في السعودية بأنه في حالة من الفوصى، فهى أكبر مصدر للنفط في العالم، ولكنها ذات اقتصاد أحادي الاتجاه ويعتمد بشكل رئيسي على النفط..

وترى الصحيفة أن الانخفاض الكبير في أسعار النفط أدى إلى عجز كبير في الميزانية السعودية، وقد حاول ولي العهد تعويض العجز عن طريق برنامج متشدد للخصخصة وخفض الدعم. ولكن هذه الإجراءات هددت العقد الاجتماعي بين الأسرة المالكة ورعاياها، والذين تقل أعمار اغلبيتهم عن 35 عاما.

أعداء يتحدون

وننتقل إلى صحيفة التايمز وتحليل لريتشارد سبنسر بعنوان "أعداء يتحدون ضد حركة انفصالية". ويقول سبنسر إن خطة كردستان العراق إجراء استفتاء على الاستقلال أدى إلى اتحاد خصمين مريرين: الولايات المتحدة وإيران.

ويقول سبنسر إن الولايات المتحدة وإيران متعارضان بصورة تامة، ويحاول مبعوثو البلدين، بصورة مستقلة، طرق كل الأبواب في كردستان العراق، لرجاء المسؤولين هناك إلى إرجاء الاستفتاء على الأقل.

وتقول الصحيفة إن المفارقة في الأمر هي أن كلا من الجانبين يعارض الاستفتاء لأنه يظن أنه سيكون في مصلحة الطرف الآخر.

ويضيف سبنسر أنه "بالنسبة لواشنطن، فإن الاستفتاء سيزيد من زعزعة استقرار العراق التي استثمرت فيها الكثير من الوقت، فواشنطن انتزعت نفسها من المستنقع العراقي وأرست قواعد دولة عراقية يمكنها الاستمرارية، ولكن يهدد ذلك صعود تنظيم الدولة الإسلامية منذ ثلاث سنوات، ويهدده الآن الاستفتاء المزمع على استقلال كردستان العراق".

وبالنسبة لإيران، فإن الأكراد حلفاء أثبتوا أنهم لا يمكن الاعتماد عليهم. ويقول سبنسر إنه إبان الحرب الإيرانية العراقية، ساندت إيران الأكراد اد ضد عدوهم المشترك، مما ادى إلى الهجوم الكيمياوي الذي شنه الرئيس العراقي السابق صدام حسين على حلبجة عام 1988. ولكن بعد حصول الأكراد على الحكم الذاتي، أصبحوا أوثق حلفاء واشنطن ولندن في المنطقة، بدلا من التحالف مع طهران.

 

بي بي سي