كفى استفزازا أيها المرجفون

سبت, 06/10/2017 - 12:54

جميل هو النقد لكن الأجمل منه هو التوفيق ما بينه وبين االإستهداف والتحامل وخصوصا حين تكون قامات المجد السامقات المحملة بعبق التاريخ هي الوجهة ،فمشكلتنا التي نعاني منها هي التطرف الذي بدأ يستشري في بعض النفوس وبدأ يلقى رواجا أيضا عند بعض المتلقين ،فالنقد يتناقض مع التحامل والحرص يتناقض مع الحقد والتوعية تتناقض مع العنصرية ، فهذه مفارقات عجيبة في دنيا التناقضات والعقليات الراكدة ،فالنقد يجب أن لا يتعدى الحدود الآمنة للنقد والخروج عن إستقامة الطرح موريتانيا سليلة التاريخ المشرف في رابعة النهار، وصنيعة أبطال آمنوا فصدقوا أبطال مثقلين بالهموم والحرص على الوطن ،فكانت لهم الكلمة الفصل في تطريز ثوب الخلود في ذاكرة الزمن بالقياس الذي يليق بهم وكانوا أول من تخلى عن كل عزيز حينما كان للرصاص أزيز ،تحليلكم للموقف السياسي في قطع العلاقة مع قطر لم يكن موضوعيا لأنه أعتمد لغة التعصب والتجريح ،التي يظن البعض أنها يمكن أن تأثر بالشكل الذي يرجوه، لكن على هؤلاء أن يستيقظوا من هذا الوهم ،وأن يعوا ان الصدام لايحتاج لمجهود لحصوله ،لكن الذي يحتاج إلى جهد هو الحيلولة دون حدوث الصدام أصلا ،ومن مايدعو إلى السخرية أن يصل الغرور عند البعض للدرجة التي يتوهم بها أنه قادر على إحداث الفارق بلغة التطاول والتشكيك وكأن صاحبه ينزعج من أن يكون هنالك من يعرف للإنصاف طعما ،وبالتالي نجده دائما يستبق الأحداث بالتسفيه والتفنيد ،وليعلم هؤلاء أنهم أقزام أمام القناعة التي حينما يسري مفعولها في دم صاحبها لم يعد يهتم لتلك الأصوات النشاز ،مجد موريتانيا صدم المستعمر حتى مد لها الرقبة كما يقال ؛ وسيصطدم بالكثير من العقول الصدئة في زمن هزلت القيم حتى سامها كل مفلس، فالنخيل السامقات إن رميت بحجارة التعصب والحقد ،ردت بالرطب التي تحمل طعم الإنفتاح والصبر وعدم الأكتراث بتراهات تلك الصبية لأنها تعلم حجم الجوع لديهم وحجم حاجتهم لثمارها، فستسير إلى الأمام الأن المسؤلية الأخلاقية تقتضي الحفاظ على هؤلاء وتترك للمتعصبين صروف الزمن فهي كفيلة بأن تذهب عنهم رجس الحقد الأعمى الذي يصاحبه الغرور،و الذي يؤكد عدم إستحضار البصيرة ،وإفتقاد أصحابه لنعمة التبصر

 

فإلى البعض الذي ينعق بما لا يسمع لقد فاق كلامكم البذيئ حد الصبر، وصار النزول لبرككم النتنة والآسنة ضروريا و مسموحا بعد كل هذا التطاول،هل تظنون أننا حين نحاول الرقي بالنقاش معكم أننا نهادنكم أو أننا غير قادرين على خطابكم بلغة السوء التي تجيدون ،هل تنتظرون منا أن نرضى لكم أن تهاجمونا بهذه الشراسة وأن نقف مكتوفي الأيدي هل تنتظرون منا أن نوغل معكم في الطرح الرومانسي وتصنع الإبتسامة لما تهاجموننا به ،هل هذه هي اللهجة التي تبحثون عنها تفضلوا إذن لامرحبا بكم ،من الآن لن نفوت لكم أي حماقة ولا إساءة على بلدنا ، تفضلوا إلى ميدان التجريح والذم لا مرحبا فإنه لايعجز أي موجود،كيف تريدون منا أن نستمع إليكم بأذن الأريحية وأنتم تتطايرون حقدا وكرها لنا هل تظنون أننا عاجزونا عن مقارعتكم بمثل هذه الأساليب القذرة في التعاطي والنقاش ،أم تظنون أخلاقنا التي تربينا عليها ستسمح لنا بأن نهضم مسح كرامتنا بالأرض ،من قبل ضائعين لاإلى هؤلاء ولا إلى أولائك مذبذبين ،أغرتهم سماحتنا وإنفتاحنا عليهم

لا غرابة في أن تفقد الثقة و تلتبس الامور و يكثر الغش و التلاعب بالتاريخ و بالنتيجة الإفلاس و الفضيحة،أيها المعلقون والمعلقون بحبل التحامل

لماذا إنتسابكم لقضايا السيادة إنتسابا رسميا لا أكثر ، و إتصالكم بتاريخ المجد والبطولة اتصالا طفيليا ، إعتباطيا لا عضويا ...؟!!

علينا أن لا نتكلم إلا بقدر أفعالنا .لا أعتقد أنكم فهمتم دروس التاريخ ، كما لم أفهم بأي ذهنية و بأي عقلية ...و بأي خلفية تتعاملون معنا لأننا في زمن الديموقراطية ومن حقنا إثراء الحياة السياسية بتواجدنا في نفس الوقت نترك المجال للجميع بأن يعبروا عن آرائهم ، بعكسكم أنتم ، لأن كلامكم بخاصة في إجاباتكم لا يحمل غير وجه واحد و هو " أنكم تريدون إعلان وجودكم كيفما أتفقتم و علينا التسليم برأيكم و تبنيه و التصفيق له .... و بشكل مباشر كأنكم تطلبون منحكم " أفضل مكانة " موريتانيا ستظل رغم أنف عاديات الزمن الرديئ تقول لكم أنها ليست بصدد السير في دربكم المعتل ، و إرضاء من لا يرى غير نفسه ، و إعلموا أنتم و غيركم أن إرضاء الغرور تحديدا يتعارض مع مبادئها و مع شخصيتها ، و مع فكرها و ثقافتها و كل هويتها من الآلف إلى الياء.

موريتانيا فوق كل اعتبار ونحن لها

medlamin.nktt.gmail.com  الشيخ محمدالامين