ابرز ما تناولته الصحف العربية اليوم الجمعة 09/12/2016

جمعة, 12/09/2016 - 14:02

تواصل اهتمام الصحف العربية اليوم الجمعة على الخصوص بالقمة الخليجية العربية المنعقدة خلال الأسبوع الجاري بالبحرين وما أسفرت عنه من قرارات مرتبطة بالتطورات في المنطقة العربية، والأزمات العربية في المنطقة وعلى رأسها الأزمة اليمنية، وعلى المبادرة القطرية بمنح جائزة دولية باسم أمير دولة قطر لمكافحة الفساد ، فضلا عن جهود مصر في مجال الإصلاح الديني ومواجهة خطاب التطرف والإرهاب .

ففي المملكة العربية السعودية، كتبت صحيفة (الجزيرة) أن جولة خادم الحرمين الشريفين الخليجية أثمرت تعزيز العلاقات بين دول المنظومة الخليجية في مختلف الأصعدة، إضافة إلى تعزيز التوافق حول مجمل القضايا التي تشهدها المنطقة، وقالت إن خادم الحرمين الشريفين قدم لقادة دول الخليج رؤاه وخططه التنموية ومنها رؤية 2030، ذات البعد الاستراتيجي لمرحلة ما بعد النفط، وما تحمله هذه الرؤية من تغير في مفهوم الإدارة والهيكلة والتنوع الاقتصادي ورفع الكفاءة الإنتاجية وترسيخ مفهوم التنافسية.

ولفتت الصحيفة إلى أن ما يشهده العالم من متغيرات على المستويين الاقتصادي والسياسي، يستدعي من دول الخليج العربي التنسيق والتخطيط لمواجهتها، مضيفة أن هذه الدول مدعوة أيضا إلى تعزيز صفوفها في ظل ما تشهده المنطقة العربية من حروب ومد طائفي.

ومن جهتها كتبت يومية (الشرق) أن الجولة الخليجية لخادم الحرمين الشريفين خلفت حالة من الارتياح في دول الخليج العربي والمنطقة العربية عموما، ذلك أنها ستمكن من تكثيف التضامن الخليجي عبر آليات تعميق العمل الخليجي المشترك اقتصاديا وأمنيا وعسكريا وسياسيا.

وأضافت أن القمة عززت هذا الاتجاه من خلال تأكيدها مواصلة تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين بشأن تعزيز التعاون الخليجي، وهي الرؤية التي صدرت قبل نحو عام خلال القمة الخليجية السادسة والثلاثين في الرياض.

ولفتت إلى إن إعلان قمة "الصخير" أكد أن هذه الرؤية تعد "إطارا متكاملا ونهجا حكيما للعمل الخليجي المشترك".

وفي موضوع آخر، كتبت صحيفة (اليوم) أن العولمة التي أدت إلى تعميق الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة ألقت بظلالها على التوجه السياسي لعدد من المجتمعات الغربية التي باتت تميل إلى اليمين المتطرف المعادي للمهاجرين والأجانب والداعي إلى الانكفاء على الذات وتعزيز الحدود بجدران عازلة.

وقالت إن أحزاب اليمن المتطرف استطاعت إقناع قطاعات واسعة من المجتمعات الغربية بأن المسؤول عن مأساتها هم المهاجرون القادمون من دول أخرى، معتبرة أن ما يعرف بـ"الإسلاموفوبيا"، هو جزء أساسي من هذا المشهد.

وفي ظل هذا الوضع، تضيف الصحيفة، "بات المسلمون ذلك الآخر المختلف ثقافيا، المهدد لهوية أوروبا وأمريكا في عرف اليمين المتطرف وجمهوره، وبذلك يتسع صراع الهوية تدريجيا بناء على هذا التوصيف، وينتعش أكثر مع انتصارات اليمين المتطرف في الدول الغربية".

وفي البحرين، واصلت الصحف الاهتمام بنتائج القمة الخليجية، حيث قالت جريدة (الوسط) إن مجلس التعاون الخليجي لا يحتاج أن يبدأ من الصفر، وإن التدرج في التوجه نحو الاتحاد مستحب، والسؤال الأكبر يتعلق بموضوع السياسة، حيث الاختلافات في السياسات الخارجية بين دول المجلس "لا تخفى على أحد"، مؤكدة أن أي نوع من الاتحاد لا يأخذ بعين الاعتبار إشراك مواطني دول المجلس ومؤسسات مجتمعاتهم المدنية في اتخاذ القرار، وفي وضع التصورات والأهداف المستقبلية، وفي المشاركة في خطوات التنفيذ، ضمن تصورات ديمقراطية سياسية واقتصادية عادلة، "سيكون مشروعا فوقيا معرضا للفشل".

ومن جهتها، أشارت صحيفة (أخبار الخليج) إلى أن تطلع شعوب الخليج إلى الاتحاد كان بمثابة "رسالة قوية لقوى الاستكبار في العالم، ولوأد حركات التطرف، والتحذير من الفخاخ المنصوبة لشباب دول المجلس التي تقودها هذه القوى، وتنفذها أدواتها الإرهابية من مليشيات وأحزاب وحكومات عميلة بأسلحة وأموال إيرانية"، مضيفة أن قادة دول المجلس يدركون حجم هذه التحديات "حين انقلبت المفاهيم لدى القوى المتغطرسة في إعادة تأهيل وتسويق (بشار السفاح) إعلاميا، بعدما أزهق الأرواح، وشرد الملايين، وجلب المحتل إلى سوريا (..)".

وكتبت صحيفة (الوطن) أنه يكفي قادة دول مجلس التعاون فخرا تمكنهم من منع الإرهاب الذي أريد له أن يعيث فسادا في دول الخليج العربية، ومنع التطرف من التمكن من شعوبهم والطائفية من التغرير بشباب دولهم، وتوفيرهم الإحساس بالأمان لشعوبهم، ومحافظتهم على الازدهار والتنمية والتطوير، مبرزة أن ملفات الأمن والدفاع والاقتصاد اهتم بها قادة دول مجلس التعاون في السنوات الأخيرة بوجه خاص وأكدوا عليها في اجتماعهم في المنامة.

ومن جانبها، أوضحت صحيفة (الأيام) أن التحول من صيغة التعاون إلى صيغة الاتحاد يبعث برسالة سلام إلى دول العالم؛ إذ الوقت قد أزف لتأخذ دول المجلس مهمة الدفاع عن كيانها ومصالحها بقواها الخاصة غير معولة على أي كان مهما كانت درجة التحالف معه، خاصة بعدما أماطت الوقائع القريبة اللثام عن كثير من هؤلاء الحلفاء، مشددة على أنه أضحى من المؤكد اليوم أنه "لا يجوز في عالم التحالفات أن تعيش دولنا منعزلة، وعلينا بعد أن تنشئ دولنا اتحادها أن نبني تحالفاتنا مع دول قوية، ولكن بشرط أن نكون نحن أيضا أقوياء".

وقالت صحيفة (البلاد) إن إنجازات دول مجلس التعاون التي تحققت كثيرة، "ولكن مازالت الخواطر معلقة على حلم اتحاد يكمل وينضج مسيرة وحدتنا، 35 عاما على إنشاء المجلس ومازال الأمل واعدا نراه في الأفق القريب، حلم يقرب المسافات ويضع النقاط على حروف العدو، ليدرك أنه أمام قوة لا تهزم وإرادة لا تسأم"، مؤكدة أن وحدة هذه الدول هي الإنجاز الفعلي القادر على صناعة مستقبل سياسي وأمني له ثقله ومكانته على المستويين الإقليمي والدولي.

في قطر ،ركزت صحيفة (الوطن)، في افتتاحيتها اليوم الجمعة، على جائزة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، المعنية بمكافحة الفساد والتي سيسلمها بنفسه اليوم بفيينا للفائزين في أصنافها الأربعة (الباحثون في مجال الأبحاث العلمية، والمبتكرون، والشباب المبدعون، وأولئك الذين يفنون العمر في خدمة البشرية).

وكتبت الصحيفة تحت عنوان "حول جائزة الأمير الأممية لمكافحة الفساد"، ان هذا التكريم "يأخذ شكلا أمميا، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وكبار مسؤولي المنظمات الأممية وكبار الشخصيات العالمية، المهمومة بمكافحة الفساد والجريمة المنظمة"، مسجلة أن محاربة الفساد الذي "لا يبدد فقط الموارد، وإنما يعطل دواليب التنمية، وحين تتعطل هذه، تصبح الدولة بلا مستقبل .. بل تصبح دولة فاشلة "، هو من أولويات الأمم المتحدة، وأنه "يحمد لقطر، في هذا الإطار، جهودها الجبارة، على المستويين الوطني والعالمي، في هذه الحرب الشريفة".

ومن جهتها، توقفت صحيفة (الشرق)، في افتتاحيتها اليوم، عند كلمة وزير الدولة للشؤون الخارجية، سلطان بن سعد المريخي، خلال مشاركته في منتدى بالي التاسع للديمقراطية الذي بدأ أعماله أمس في إندونيسيا، والتي أكد فيها أن قطر تسلك في سياستها الخارجية، ودبلوماسيتها الإقليمية والعالمية، "نهجا ثابتا قوامه إرساء قيم السلام ونبذ العنف والتطرف ونهج التسامح والحوار وقبول الآخر والتعايش السلمي بين الشعوب والحضارات وأتباع الديانات".

وتحت عنوان "قطر ومبادرات التسامح والتعايش السلمي"، ابرز كاتب الافتتاحية "نجاح الوساطات القطرية في حل عدد من النزاعات في مناطق مختلفة منها إقليم دارفور بالسودان، وبين الفرقاء اللبنانيين، واليمنيين، وبين جيبوتي وأرتيريا، وتقديمها لمساعدات إنسانية وإنمائية كبيرة إلى أكثر من 100 دولة حول العالم"، معبرا عن الأمل في أن "يحذو المجتمع الدولي حذوها في سبيل الوصول إلى عالم خال من الصراعات والنزاعات".

وفي مصر خصصت صحيفة " الأهرام " افتتاحيتها لدور مشيخة الأزهر في قضية الإصلاح الديني، وقالت إن المشيخة ستظل"منارة مضيئة، لتعليم المسلمين قواعد وأصول الدين الحق،بوسطيته وعقلانيته واعتداله".

وأشارت إلى توجيهات الرئيس المصري بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوي ،لمؤسسة الأزهر ببذل المزيد من الجهد، لتجديد الخطاب الديني، مؤكدة أن هذه التوجيهات جاءت إدراكا من الرئيس لما هو منتظر من الأزهر ، مشددة على قدرة المشيخة على النهوض بالمهمة على خير وجه.

وفي نفس السياق نقلت صحيفة "الأخبار" عن الرئيس المصري تأكيده في كلمة ألقاها بمناسبة المولد النبوي عزم الدولة المصرية على خوض معركة تصويب الخطاب الديني وتحديث ه، وأشارت إلى مقترحه بتشكيل لجنة من كبار العلماء لوضع خطة "لصياغة الفهم وتجديد الخطاب الديني الذي لم يعد ترفا أورفاهية وانما أصبح ضرورة لحماية الشباب والنشء من الأفكار المتطرفة والدعاوي المغرضة للجماعات الارهابية".

كما نقلت عنه تأكيده أنه لا مكان للإرهاب وجماعات ه وأفكار ه وممارسات ه داخل مصر، حيث قال إن "مواجهتنا للإرهاب بالوسائل العسكرية والأمنية ستستمر ".

وبالأردن، كتبت صحيفة (الغد) أنه على مدى ما يقارب عشرين شهرا من "عاصفة الحزم"التي تشنها قوات التحالف العربية في اليمن، تم استنزاف جزء غير يسير من النواة الصلبة للحركة الحوثية، كما اهتزت شريحة لا بأس بها من الجماهير المتحمسة والحاضنة للحركة. وأضافت في مقال أن خبراء في الشأن اليمني، يرون أن "ثمة عصبيتين ما تزالان تحث ان المشروع الحوثي على الصمود وهما عصبية المذهب وعصبية السلالة/النسب، لذلك كان من تبعات هذه الحرب انتعاش سردية حوثية تعكس ذلك عبر "تمجيد الدم" وتفضيل القتل على العيش والحياة"، وعليه فإن "أي استراتيجية شاملة للخروج من الانسداد السياسي الحالي في اليمن، ينبغي أن تنظر إلى الشق الإيجابي من توصيف القوى اليمنية، باستمرار، بتعدد الولاءات وتقلبها؛ إذ يمكن الاشتغال على ذلك باتجاه التخفيف من "العسكرة" و"تبديل القناعات عبر تبديل الخيارات المتاحة"، والاقتناع بكارثية المعادلات الص فرية.

وعلى صعيد آخر، تطرقت صحيفة (الرأي) للاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد ( 2017 – 2025) التي تم إطلاقها أمس في الأردن بمناسبة الاحتفال الذي أقامته هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في اليوم الدولي لمكافحة الفساد.

ونقلت الصحيفة، في هذا الصدد، عن رئيس الوزراء هاني الملقي دعوته الهيئة بالشروع اعتبارا من بداية العام المقبل بتفعيل كافة النصوص القانونية المتعلقة بترسيخ قيم ومعايير النزاهة الوطنية كما وردت في قانونها الجديد، وضمان امتثال الإدارة العامة لهذه القيم والمعايير كافة، مطالبا الهيئة بأن تبدأ أولا بإدارات رئاسة الوزراء لفحص عناصر النزاهة في سلامة السياسات والاجراءات الحكومية وشفافية القرارات وجودة الخدمات ومعايير الحوكمة الرشيدة ومبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص ومبدأ سيادة القانون ومحاربة الوساطة والمحسوبية.