أي خزي وأي عار هذا الذي يقوم به مسؤولونا؟

اثنين, 06/04/2018 - 10:07

كنا فيما مضى نخجل من مجرد قراءة البنود الموجودة في الصفحة الاخيرة من جوازاتنا القديمة التي تقول إحدى الفقرات فيها : (إن قنصلياتنا في الخارج لا يمكنها تحمل نفقات إرجاعك الى الوطن) , بينما نجد في جوازات العالم ما معناه :

(إن دولتك ستحميك في البر والبحر والجو).

لكن الاخطر من موضوع الجواز وما يوجد به من فقرات وبنود تتنصل وتتبرأ من المواطنين ,أخطر من كل ذلك ما نشاهده اليوم في الكثير من مرافقنا الحيوية ,وخاصة في مستشفياتنا الوطنية ,التي طالما لفظ فيها المواطنون أنفاسهم الاخيرة في ردهات وممرات الحالات المستعجلة لأن تعليمات المسؤولين فيها تقول : إن المستشفى لا يمكنه تحمل علاج إي انسان ـ حتى ولو كان في حالة الخطر ـ ما لم يدفع الرسوم ويُحضر الادوية التي ستستخدم في علاجه.

أي خزي وأي عار هذا الذي يقوم به المسؤولون في المستشفيات ومن ورائهم وزارة الصحة!!!؟.

ولعل حادثة سقوط الممرضة حليمة أثناء عملها مغشيا عليها ,ورفض المستشفى التكفل بعلاجها خير دليل على العار والفضيحة وعدم الانسانية التي تعمّ قلوبا ماتت منذ زمن لدى معظم المسؤولين الذين يتعاطون بشكل يومي مع المواطنين بمختلف درجاتهم.

الدكتور المختار ولد وديه كتب على صفحته في فيسبوك واصفا ما تعرضت له الممرضة المريضة من إهانة وسوء معاملة :

(("بعد الكثير من الجهد والكد في العمل، تسقط الممرضة حليمة مغشيا عليها، يسارع زملاؤها من أطباء وممرضين لإسعافها، ليجدوا أنها أصيبت بجلطة دماغية".

 

وأردف الدكتور يقول :

"طلبوا حجز غرفة لها، فلها الأسبقية من جهتين؛ فهي عامل في القطاع الصحي، وفي ذات المستشفى، لكن يأتي رد المستشفى بالرفض قائلين : يجب أن تدفع قبل أن نجد لها غرفة؟؟!!".

 

وأضاف ولد وديه أن الطاقم الصحي تكفل "بجميع تكاليف سكانير والرعاية الصحية، وذلك من أموالهم الخاصة".

 

وأكد أن هذه "ليست الحالة الأولى، ولن تكون الأخيرة"، مردفا أن هذا يجعل "مطلب الأطباء المضربين بمجانية الحالات الاستعجالية أمرا ملحا، ولا مناص منه!".))

 

بقلم/ محمد محمود محمد الامين ...موقع "الجواهر"