أربعة قطاعات وزارية تشل عمل الحكومة (أسماء)

أربعاء, 10/19/2016 - 16:32
ولد عبد العزيز

شكلت تقارير الأمم المتحدة الأخير ذات النظرة السلبية عن واقع العيش فى موريتانيا وتراجع حقوق الإنسان ضربة أخلاقية لأربعة قطاعات وزارية أو أكثر، كلفت من قبل الحكومة بتحسين صورة البلد فى الفترة الأخيرة. لكنها فشلت فى إقناع العالم بأن موريتانيا أكثر أمنا من اليمن، والحريات فيها مصانة أكثر من سوريا.

تقرير الخبراء الخمسة عن واقع العبودية فى موريتانيا، وضعف سير العدالة فيها، واستشراء القمع والتنكيل داخل الشارع، كلها أمور كشفت قوة المنظمات الحقوقية الفاعلة فى البلد، وعجز قطاعات حيوية كالعدل والداخلية ومفوضية حقوق الإنسان، رغم كثرة أسفار مسؤوليها، واستقرار بعضهم فى المنصب – دون مبرر مقنع- وتشدق بعضهم بالقوانين واستعراض المهارات اللفظية بنواكشوط، مع عجز واضح عن إقناع مجمل موفدى  الأمم المتحدة بما تقول الحكومة إنه تحقق من منجز على الأرض خلال السنوات الأخيرة.

أما تقرير "الجوع" فهو ضربة أخلاقية أخرى موجعة للقطاعات المذكورة، ومفوضية الأمن الغذائى، ووزارة الاقتصاد والمالية، والمركز الوطنى للإحصاء، وقطاع الزراعة، بعد أن أظهر تقارير الأمم المتحدة تذيل موريتانيا للترتيب العالمى فى مؤشر الجوع، خلف "اليمن" و"جيبوتي" و"الصومال"!.

ويرى البعض أن القطاعات المذكورة عاجزة عن إنتاج أرقام مقنعة أو انتهاج آليات عصرية تستجيب لمطالب الأمم المتحدة أو إقناع الموفدين الموجهين لموريتانيا برشد القطاع الحكومى، مع الاكتفاء بالسلام والمجاملة وصرف الأموال فى السهرات الليلة بالعاصمة نواكشوط على شرف كل زائر، والاكتفاء منه بابتسامة دون إقناعه بأرقام مقبولة أو إقناع المنظمات الفاعلة فى الساحة والشركاء المحليين الذين يشكلون هم أيضا جزء الصورة الأهم فى حسابات المنظومة الأممية المهتمة بواقع الحريات والمعاش فى موريتانيا.

لاتخشى القطاعات الوزارية المذكورة من أي تغيير فى سلم الترتيب أو البرنامج اليومى، فبعض القائمين عليها باتت لديه قطعان من الماشية فى الشمال والشرق وعدة دور فى العاصمة وحضور سياسى معتبر من أتعاب أسفاره. وبعضها ناهز العقدين من الزمن فى المفوضية المكلفة – شكليا- بتحسين صورة حقوق الإنسان فى موريتانيا، والبعض الآخر يستمد قوته من نفوذ روحى متصاعد وتوازنات سياسية بالغة التعقيد.

زهرة شنقيط