حضور موريتاني مميز في مهرجان ورزازات للإعلام الإلكتروني

أربعاء, 05/03/2017 - 14:43

تم يوم أمس الأول افتتاح النسخة الثانية من مهرجان ورزازات للاعلام الالكتروني في الجنوب المغربي، حيث تم تحدثت مديرة المهرجان الاستاذة فدوى بوهو التي تحدثت عن المهرجان الذي يعتبر مميزا في مواضيعه، حيث سيبدأ بندوة " عن تدبير التنوع الرقمي ينعشها أساتذة وباحثون في مجال الاتصال والقانون، ليتم بعد ذلك تنظيم دورات تكوينية في مجالات إعلامية متنوعة.

بعدها ألقىت كلمة المهرجان من طرف محمد عالي ولد العبادى المنسق العام للاتحاد الدولي للمواقع الالكترونية ورئيس اتحاد المواقع الالكترونية الموريتانية.

مبرزا أن المهرجان في نسخته الثانية ينظم تحت شعار "الذاكرة الثقافية والتراثية الرقمية ورهانات التنمية"، وهو شعار لم يأت من فراغ، بل تم نحته نحتا من بيئة هذه المدينة الجميلة "

داعيا إلى "استغلال ما تمنحه التكنولوجيا من أجل نفض الغبار عن ثقافتنا التي تبرز غني مجتمعاتنا ودورها في إغناء الحضارة الانسانية، بعيدا عن التعصب والنظرة الضيقة ، واستغلال النظم الرقمية في إدارة شؤون الحياة للجماعات والحفاظ على تراثها الخصوصي المادي واللامادي المكون لها".

 

نص الخطاب

خطاب افتتاح مهرجان ورززات
‏‫بِسْم الله الرحمن الرحيم

 سيداتي سادتي

يشرفنا أن نرحب بكم اليوم في افتتاح النسخة الثانية من مهرجان ورزازات الدولي للإعلام الالكتروني ومشاركتكم معنا في إنعاش فعالياته، هذا المهرجان الذي ينظم تحت شعار: "الذاكرة الثقافية و التراثية الرقمية ورهانات التنمية"، وهو شعار لم يأت من فراغ، بل تم نحته نحتا من بيئة هذه المدينة الجميلة التي شدتنا إليها شدا، فهي ذاكرة ثقافية وتراثية حية، يمتد فيها الماضي بالحاضر.

ففي أزقتها وطبيعتها الخلابة تعيش التاريخ بأبهي تجلياته، وهو ما جعلها عاصمة لإنتاج الأعمال الفنية والثقافية الكبرى، وقبلة لنجوم السينما في العالم.

 

سيداتي، سادتي

 

من هنا يأتي الإصرار على استمرار هذا المهرجان الذي نطمح في المستقبل إلى توسيعه لتكون فعالياته أكثر تنوعا وغني، وليكون ذاكرة حية لهذه المدينة الجميلة وتسليط الضوء على ما تخبئه في باطنها من مكنونات لم تعد ملكا لأهلها، بل أصبحت تراثا إنسانيا للبشرية جمعاء,,

إننا نريد منكم وندعوكم ضيوفنا الكرام لتكونوا رسلا وسفراء لنا في شرح رسالة هذا المهرجان المبنية على استغلال ما تمنحه التكنولوجيا من أجل نفض الغبار عن ثقافتنا التي تبرز غني مجتمعاتنا ودورها في إغناء الحضارة الانسانية، بعيدا عن التعصب والنظرة الضيقة ، واستغلال النظم الرقمية في إدارة شؤون الحياة للجماعات والحفاظ على تراثها الخصوصي المادي واللامادي المكون لها.

تلك هي الرسالة والهدف الذي يجمعنا اليوم، ولا شك أن المشاركين بما يحملونه من زاد ثقافي ومعرفي سينيرونه أكثر، من خلال عروضهم العلمية والدورات التكوينية التي ستمنح جيل الشباب من التسلح بالمعارف ما يمكنهم من مواجهة التحدى,

فالصراع اليوم هو صراع معرفي، ومن يمتلك المعلومة هو الأكثر تأهيلا للفوز ومواكبة العصر .

 

سيداتي، سادتي

 

إن التنمية الثقافية هي الأساس في كل تنمية بشرية، فثقافة الانسان جزء من كيانه العام، إنها تلامسه ملامسة ظله، بمعنى أنه لا يتصور وجوده بدون وجود تنوع ثقافي يزخر بقيم إنسانية عظيمة كالعدل والمساواة والسلام ونشر المحبة واحترام العقل، ومن ثمة نبذ الظلم والعدوان والكراهية. وهي منطلقات ثابتة تصنعها الذاتية الفطرية والثقافية والتراث الروحي والفكري للأمم والنحل.
وبهذا فلا يمكن تصور ثقافة واحدة ووحيدة معزولة في عالم غني بالمتنوع والمختلف، عاجزة عن التكيف مع ثقافات أخرى فكرا وسلوكا.

تلك هي رسالة هذا المهرجان التي تتطلع إلى المستقبل بأمل كبير، يسعى لاستغلال التطور التكنولوجي في جانبه الايجابي الذي يسعى إلى البناء لا الهدم، إلى الاحياء لا الموت .

وفي الأخير لا يسعنا إلا أن نوجه الشكر لكل من تجشم عناء السفر وقطع المسافات الطويلة من أجل مشاركتنا هذا الهم، راجين لهم مقاما سعيدا، ولألئك الذين حزموا أمتعتهم للمشاركة في هذه التظاهرة، غير أن ظروفا قاهرة حالت دون ذلك، نقول لهم رب غائب حاضر.

فهم وإن غابوا فإنهم سيظلوا حاضرين، ولعل التطور الرقمي لم يترك فرصة للغياب، فمرحبا بهم معنا ونرجو أن تزول تلك العراقيل في النسخة القادمة من المهرجان.

والسلام كما بدأ يعود