ابرز ما تناولته الصحف العربية اليوم السبت 31/12/2016

سبت, 12/31/2016 - 15:28

تناولت الصحف العربية ، الصادرة اليوم السبت، عددا من القضايا يأتي في مقدمتها النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي ووقف إطلاق النار في سورية وتواصل معركة تحرير مدينة الموصل العراقية وقرار سلطنة عمان الانضمام إلى التحالف العسكري الإسلامي لمحاربة الإرهاب والجهود المبذولة لإحياء المسار السياسي للتوصل إلى تسوية للصراع في سورية والتوتر السياسي بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، فضلا عن تطرقها إلى مواضيع تهم الشأن المحلي.

ففي مصر كتبت جريدة (الجمهورية) في مقال بعنوان "عودة الإرهابيين" أن تونس بدأت في تطبيق مجموعة من الإجراءات التي تستهدف الحد من تأثير المتشددين العائدين الذين شاركوا في القتال في سورية وليبيا واعتبرت أن "عودة الإرهابي" بعد انتهاء مهمته تعني أن يبدأ إرهاب الداخل.

وهي قضية ، تضيف الصحيفة، لا تتعلق بتونس وحدها وإنما بالعالم العربي كله الذي يعاني من سفر المتشددين بدعوي الجهاد في هذه الدول ثم يعودون بعد أن يتلقوا تدريبا راقيا مكثفا على القتال والكر والفر وكل أنواع السلاح ليكونوا بمثابة خلايا مسلحة للإرهاب في بلادهم.

وقالت إن هذا الأمر يتعلق بمصر أيضا ويستوجب وجود إجراءات مماثلة لمتابعة القادمين من هذه الدول والتأكد من عدم ارتباطهم بأية تنظيمات للعنف أو الإرهاب.

وأضافت أن عودة "المجاهدين" العرب الذين شاركوا في الحرب الأفغانية ضد الاتحاد السوفيتي من قبل بداية كانت إرهابا مسلحا من نوع جديد في المنطقة العربية بعد أن تلقوا تدريبا علي يد المخابرات الأمريكية هناك التي وظفتهم لقتال الروس ثم العودة إلي بلادهم ليكونوا أدوات مستقبلية لهم..!

وأشارت إلى أن، المنطقة الآن في موقف مشابه يدعمه انتشار الفوضى في العالم العربي وضعف السلطة المركزية وتزايد الصراعات الداخلية وهو ما يستلزم قدرا أكبر من اليقظة في مواجهة العائدين من دول الأزمات والمواجهات العربية لتجنب ما قد تسفر عنه عودتهم من أعمال عنف وإرهاب مسلح.

وفي الشأن الفلسطيني ، كتبت جريدة (الأهرام) تحت عنوان "كيرى يتبرأ من إسرائيل" أنه وفي قلب العاصمة الأمريكية واشنطن فجر وزير الخارجية جون كيري أكبر مفاجأة حول تاريخ الصراع العربي ـ الإسرائيلي وموقف الإدارة الأمريكية من إسرائيل وإقامة دولتين وكل ذلك بسبب قرار مجلس الأمن بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية. وأضافت أن كيري قال "إن الإدارة الأمريكية هي الوحيدة التي عارضت كل القرارات الدولية الموجهة ضد إسرائيل باستثناء القرار الأخير وأن الدول العربية لن تطبع مع إسرائيل إذا لم تحل مشكلتها مع الفلسطينيين وأن إسرائيل تحكم سيطرتها على أغلب المناطق في الضفة الغربية حرصا على مصالحها فقط ويغيرون المعادلة التي قامت عليها اتفاقية أوسلو وأن سكان غزة في حاجة إلى مساعدات ملحة وأن حل الدولتين هو الطريق الوحيد لمستقبل إسرائيل كدولة ديمقراطية".

ونقلت الصحيفة عن الوزير الأمريكي تأكيده أنه على الفلسطينيين والإسرائيليين القبول بحدود 1967 وإقامة دولتين وأن المستوطنات تهدد قيام الدولة الفلسطينية، بل تهدد بقاء إسرائيل نفسها وأن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين فشلت بسبب انعدام الثقة بين الطرفين وأن تكون الدولة الفلسطينية متصلة الأراضي وأن يحصل اللاجئون الفلسطينيون على تعويضات.

ومحليا ، كتبت جريدة (أخبار اليوم) تحت عنوان "الشفافية والمواجهة.. دعائم الإصلاح لمستقبل واعد وطموحات عريضة"، كتبت صحيفة (أخبار اليوم) أن الحكومة انتهت من إعداد التقرير الشامل للأداء خلال النصف عام من مارس إلى شتنبر 2016 وذلك استعدادا لمناقشته بمجلس النواب.

وأشارت إلى أن التقرير، الذي جاء في 300 صفحة ، يجسد واقعا لإنجازات تمت عبر تحديات ويعكس طموحات يتوجها العمل والعطاء خلال الفترة القادمة لما بقى من استكمال لمشروعات الخطة قصيرة ومتوسطة الأجل وأخرى طموحة تصل فترات تنفيذها خمس سنوات.

وأكدت أن مشروع القانون جاء لمواكبة التطورات التكنولوجية في مجال شبكات المعلومات وللحد من فوضى الجرائم التي ترتكب من خلال الإنترنت وتطور أشكال الجريمة على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تصل في بعض الأحوال للترتيب والتحضير لارتكاب أعمال إرهابية أو بث أخبار أو بيانات أو أرقام خاطئة من شأنها الإضرار بالأمن القومي والوضع الاقتصادي أو التحريض على العنف والتمييز، وكذا تجريم اختراقات الحسابات والمواقع سواء الشخصية أو التابعة لأجهزة الدولة.

وفي البحرين، نوهت صحيفة (أخبار الخليج) بالخطوة العمانية "المبشرة والسديدة" بالانضمام إلى التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب الذي تقوده المملكة العربية السعودية، ويضم أربعين دولة، موضحة أن انضمام سلطنة عمان إلى التحالف، بخطاب موقع من وزير شؤون الدفاع، وبيان صادر عن وزارة الخارجية العمانية، "يبشر بمرحلة جديدة من التعاون والتفاهم والانسجام في المواقف الخليجية بالدرجة الأولى، وعربيا وإسلاميا بالدرجتين الثانية والثالثة".

وشددت الصحيفة على أن "هذه الخطوة العمانية الواثقة تعد أيضا تطورا لافتا للانتباه في اتجاه الاتحاد الخليجي المرتقب"، وأن جميع المعطيات تقول إن دول مجلس التعاون الخليجي "تحقق يوما عن يوم مزيدا من التقارب المثمر والإيجابي"، مذكرة بانضمام سلطة عمان مؤخرا إلى الدول الموقعة على الخطاب المشترك الذي رفعته إحدى عشرة دولة عربية، من بينها دول مجلس التعاون الخليجي، إلى الأمم المتحدة، كشكوى ضد سلوك النظام الإيراني في المنطقة.

وعلى صعيد آخر، أكدت صحيفة (الأيام) أن عام 2016 كان صعبا جدا على الأمة العربية، واصلت الأهوال فيه نزولها واتساعها، وارتفعت معدلات ضحايا النزاعات بشكل غير مسبوق، فضلا عن بروز تحديات اقتصادية جمة، قائلة إنه يكفي نظرة سريعة لبانوراما أحداث هذا العام "حتى نرى حالنا وقد ازداد سوءا في ليبيا وسوريا والعراق واليمن (..)".

وأعربت الصحيفة عن الأمل في أن "نفهم في العام الجديد بشكل أفضل ما يعنيه أن نضع نقاط الضعف والدونية على جنب، وأن نكتشف ما تعنيه الحياة بحق، ونعزز من اعتمادنا على أنفسنا كعرب لا أن نكتفي بإلقاء اللوم على الطامعين بنا"، مبرزة ضرورة النهوض بالذات والفعل أكثر على صعيد تحقيق الانجازات الشخصية في العلم والعمل، والتحرر من فكرة أن "حكوماتنا يجب أن تقدم كل شيء لنا، وأن تفعل كل شيء عوضا عنا".

وبالإمارات، كتبت صحيفة (الخليج)، في افتتاحيتها، أن سير معركة تحرير الموصل ، والتي بدأت يوم 17أكتوبر الماضي وكان مخططا أن تنتهي في نهاية العام الحالي، كشف عن خلل ما في الحسابات والتقديرات والخطط، إضافة إلى خلافات في الرؤى بين الحكومة العراقية والجانب الأمريكي الذي يقود التحالف الدولي في سوريا والعراق.

وأبرزت الصحيفة أن التباطؤ كان واضحا في سير المعارك على مختلف الجبهات تقريبا، مضيفة "واضح، أن خللا ما أصاب العملية العسكرية، ما اضطر القوات العراقية المشاركة في المعركة إلى وقفة عملياتية لمراجعة الخطط والقدرات والإمكانات المتوفرة في الميدان على ضوء دراسة الأخطاء التي وقعت، واستكشاف إمكانات وخطط الجماعات الإرهابية من خلال عمليات الاستطلاع والمعلومات التي تتوفر من الداخل وطائرات الاستطلاع".

ولاحظت الافتتاحية أن إعلان بدء المرحلة الثانية يوم الخميس الماضي لمعركة الموصل، حيث تدور المعارك فيما تبقى من الأحياء الشرقية للمدينة، دون تحقيق تقدم في الأحياء الغربية يعني أن المعركة سوف تطول، وأن تحريرها مع كل محافظة نينوى لن يتم في القريب العاجل.

ومن جهتها، أكدت صحيفة (البيان)، في افتتاحيتها أن عاما جديدا يطل على هذا العالم، "وهو عام يحمل ذكريات لمآس إنسانية، لم تر البشرية مثلها، إضافة إلى كل تلك المشاكل المتعلقة بالفقر والجوع والبطالة، وتفشي الصراعات والكراهية، والتراجعات الاقتصادية والاجتماعية".

وشددت الصحيفة على أن العالم العربي والإسلامي، يعاني أيضا، "وقد آن الأوان أن تستعيد منطقتنا روحها السمحة والمعتدلة، وأن تتوقف الصراعات فيها، وأن يعود الإنسان إلى حياته الطبيعية في دول كثيرة، بعد أن أثبتت الشعارات البراقة، أنها مجرد وهم، يتم عبره اصطياد الشعوب والدول، وجرهما إلى الخراب".

وفي السعودية قالت صحيفة (اليوم) إن الأبعاد الأخلاقية والإنسانية للحملة الشعبية التي أمر بها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لإغاثة الشعب السوري تؤكد موقف المملكة من القضية السورية، "فهي لم تختر موقفها وفق حسابات سياسية، أو على أساس الربح والخسارة، ولم تختره أيضا لإرضاء هذا الطرف أو نكاية في الآخر، وإنما تبنت موقفها وفقا لما يمليه عليها ضميرها العربي والإسلامي والإنساني". واستطردت قائلة إن هذه الأبعاد الأخلاقية والإنسانية هي التي دفعت بالمملكة إلى اتخاذ موقفها السياسي "المنحاز إلى الشعب، بعدما استنفدت كل ما في وسعها من المناشدات للنظام لأن يصغي إلى مطالب شعبه، إلى أن وجدت نفسها بالنتيجة أمام مسؤولياتها القومية والإسلامية والأخلاقية، وهو الموقف الذي لم يكن يوما ما موضعا للمساومة".

واعتبرت الصحيفة أن الموقف الذي يستند إلى هذه الأدبيات "هو الذي ناضلت من أجله الدبلوماسية السعودية، جنبا إلى جنب مع مواقفها الإغاثية، والتي حولها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إلى عمل مؤسسي ممنهج، استطاع خلال فترة قصيرة أن يوازي بأرقامه وإنجازاته الموقف السياسي الذي عبر المركز عنه أخلاقيا بالعمل والمبادرات".

ومن جهتها، تطرقت صحيفة (الشرق)، إلى قرار سلطنة عمان الانضمام إلى التحالف العسكري الإسلامي لمحاربة الإرهاب بقيادة المملكة العربية السعودية، معتبرة أن هذه القرار يؤكد أن السلطنة هي جزء من لا يتجزأ من النسيج الخليجي سكانيا، وثقافيا، وبالتأكيد سياسيا.

كما أن هذا القرار، تقول الصحيفة، لا يعني بأي شكل من الأشكال ما اعتبرته بعض التحليلات من "عودة" عمان إلى المنظومة الخليجية، فهي دولة خليجية ذات سيادة وقرار مستقل، وانضمامها إلى التحالف إجراء يعزز العلاقات الخليجية والإسلامية، وموقف أخلاقي طبيعي من الإرهاب، مضيفة أن هذا القرار حظي بترحيب كبيرا على الصعيد الإقليمي والإسلامي.

وفي شأن آخر، اعتبرت صحيفة (عكاظ) أن ما يحدث بين واشنطن وموسكو من توتر سياسي يمكن وصفه بالمناطحة السياسية، التي تعكس مدى اهتزاز الثقة الدبلوماسية بين القطبين والتي نتجت عن سياساتهما المتراكمة في التعامل مع العديد من القضايا وعلى مقدمتها سوريا.

وقالت إن مباغتة الرئيس الأمريكي باراك أوباما نظيره الروسي فلاديمير بوتين بطرد 35 دبلوماسيا روسيا الخميس الماضي، وإعلانه سلسلة من الإجراءات ضد موسكو، دشن مرحلة تصعيد جديدة بين البلدين، متسائلة من المستفيد من هذا التوتر السياسي؟

ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أن الحكومة الروسية تبدو قلقة جدا من تحركات أمريكية بحسب ما يتداول إعلاميا من شن ضربات على مواقع الجيش السوري، وما يشكله مثل هذا التهديد على الجنود الروس "المشاركين في مجازر حلب وقتل الأبرياء وتهجير الآلاف من السوريين".

وبالأردن، وفي مقال بعنوان "الهدنة الروسية- التركية.. المتوقع والمفاجئ"، كتبت صحيفة (الغد) أنه لا يجب أن يكون مفاجئا أبدا المسعى الروسي إلى إحياء المسار السياسي للتوصل إلى تسوية للصراع في سورية، مبرزة أن هذا التوجه كان أقرب إلى البداهة منذ اتخاذ موسكو قرار السيطرة على حلب باعتبار أنها سيطرة ستفرض قبول التسوية على المعارضة السورية المسلحة وداعميها، وهو ما قد يفسر أيضا ، بحسب كاتب المقال، "اكتفاء روسيا بجريمة تهجير سكان حلب الشرقية، على الضد من الرغبة الإيرانية في مواصلة المجازر حتى آخر سوري في تلك الأحياء، رجلا كان أم امرأة أم طفلا".

وأشارت الصحيفة إلى أنه، وفقا لذلك، كان يفترض أن تكون التسوية الروسية المقترحة ليست أقل من استسلام الفصائل السورية المسلحة، لكنه الآن أمر تثور بشأنه "شكوك"، تضيف الصحيفة، بسبب ما يمثل فعلا المفاجأة الروسية في مرحلة "ما بعد حلب"، وهو الدور المحوري الذي أرادته موسكو لأنقرة، الحليف الأقرب للمعارضة السورية؛ في الهدنة العسكرية، وكذلك في مفاوضات التسوية السياسية في (أستانة) الكازاخية خصوصا، وقبلها وبعدها.

وأضافت أن هذه المفاجأة هي ما سيفتح على مفاجات أخرى حتما ، تبعا للطرف الذي سيقدم التنازلات الأكثر جوهرية في حال الوصول إلى المفاوضات؛ مع القناعة أن هذه المفاوضات تتم فعلا الآن على الأقل، بين روسيا وتركيا أساسا.

وعلى صعيد آخر، كتبت صحيفة (الرأي) أن القرار التاريخي (2334)، الصادر مؤخرا عن مجلس الأمن الدولي، والقاضي بوقف الاستيطان الإسرائيلي، يعتبر "انتصارا" للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني والعربي في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشريف، مشيرة في مقال إلى أن هذا القرار جاء تأكيدا للقرارات الدولية السابقة الصادرة عن مجلس الأمن والتي اعتبرت الاستيطان غير شرعي وأن إسرائيل دولة محتلة ومعتدية (...).

وأشارت إلى أن هذه القرارات الدولية المرحب بها بحاجة إلى استثمارها من قبل الدول العربية والدولة الفلسطينية في المحافل الدولية للضغط على إسرائيل لتنفيذ مضمون هذه القرارات واحترام القانون الدولي، معتبرة أن ذلك "يتطلب موقفا عربيا حازما وليس عاجزا في الدفاع عن حقوقنا في أرض فلسطين والقدس الشريف وباسترجاع هذه الأرض وإقامة الدولة الفلسطينية، وإلا اعتبر هذا القرار (الأخير) انتصارا وحبرا على الورق".

وفي السياق ذاته، كتبت صحيفة (الدستور)، في مقال، أن الأفكار التي جاء بها وزير الخرجية الأمريكي، جون كيري، في معرض قراءته لتجربة التعثر على مسار السلام والتفاوض بين الفلسطينيين والاسرائيليين، تدور في معظمها حول "ورقة كلينتون" الشهيرة، وما أعقبها من وثائق ومرجعيات، جرى التوصل إليها بين الجانبين في مراحل مختلفة.

وأضافت أن ما ورد من أفكار ليست في واقع الحال سوى إعادة إنتاج لركام الأوراق والوثائق التي جرى التوصل إليها أو اقتراحها في العقدين الأخيرين، من دون أن تفضي إلى أي تقدم جدي يذكر، على مسار إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته (...).

واعتبرت الصحيفة أن أفكار كيري/ أوباما، لن تجد طريقها إلى الترجمة، لاسيما وأنها صدرت على مسافة أيام قلائل، من تسلم الرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب، لمقاليد السلطة في واشنطن، "وهو الذي طلب إسرائيل بالصمود والثبات لأيام فقط"، في انتظار ما سيأتي به مع إدارته الجديدة، التي قد يقال فيها أيضا أنها الأكثر يمينية وتطرفا (بل وجنونا) في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

في قطر، أجمعت صحف (الوطن) و(الراية) و(الشرق)، في افتتاحياتها اليوم السبت، على ضرورة إيجاد "آلية فعالة لمراقبة تطبيق وقف إطلاق النار" في سورية، خاصة في ظل الخروقات التي لوحظت خلال اليوم الأول من بدء تنفيذه، مشددة على أن "المطلوب الأهم هو التزام النظام بالوقف الكامل لكل أشكال القصف".

فتحت عنوان "نظام الأسد يخرق الهدنة" سجلت صحيفة (الراية) أن "نظام الأسد والميليشيات الداعمة له لم يلتزموا" بالاتفاق المعلن وقاموا ب"خروقات واضحة ومتعمدة للهدنة بغارات وقصف في مختلف أنحاء سوريا خاصة ريف دمشق"، مشددة على ضرورة إجبار النظام وحلفائه على وقف كل أنواع الخروقات من خلال "وضع آليات ردع صارمة".

وأضافت الصحيفة أن مساعي روسيا لإصدار قرار من مجلس الأمن لدعم الاتفاق تمهيدا لمفاوضات سياسية "لن تكون ذات جدوى ما لم يلزم مجلس الأمن النظام صراحة بقرار نافذ بالالتزام بوقف إطلاق النار وأن يتم ذلك تحت رقابة دولية مشددة"، خاصة وأن روسيا التي دخلت كشريك ضامن للاتفاقية ليست، برأي كاتب الافتتاحية، محايدة وإنما "طرف أساسي في الأزمة بدعمها للنظام ولذلك استغل النظام هذا الدعم".

نفس الموقف عبرت عنه صحيفة (الشرق) حين شددت على ضرورة وجود "آلية فعالة لمراقبة تطبيق" الهدنة على الأرض، في نفس الوقت الذي حرصت فيه على لفت الانتباه الى أنواع الدعم الذي قدمته دولة قطر لمسار "التهدئة" من ذلك استضافتها قبل ابرام الاتفاق بقليل للقاء بين وزير الخارجية التركي (البلد الراعية للاتفاق الى جانب روسيا) ورئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب ممثلا للمعارضة.

ومن جهتها، أكدت صحيفة (الوطن) أيضا على ضرورة "الضغط إقليميا ودوليا على النظام لإجباره على الاستجابة لمتطلبات الحل، القائمة على مقررات الشرعية الدولية"، مسجلة أن أعين العالم تتابع تطورات المشهد السوري، "بعناية شديدة، لجهة اختبار هذه الفرصة السانحة" قبل الشروع في "تطبيق خطة متعددة الجوانب، تشمل إلى جانب الهدنة، أيضا، إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، واستئناف العملية السياسية"، توخيا للعدالة المطلوبة وإيفاء ب"مطالب وتطلعات الشعب السوري".

هـ . س