زعيم "الاستقلال" المغربي يعتذر لموريتانيا عن تصريحاته المثيرة

خميس, 12/29/2016 - 18:08

اعتذر الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، لموريتانيا رئيسا وحكومة وشعبا، عن تصريحاته التي اعتبر فيها موريتانيا أرضا مغربية.
ونشرت صحيفة "العلم"، لسان حزب الاستقلال، في افتتاحيتها لعددها الصادر، الخميس، نص الاعتذار، وجاء فيه: "إذا كان من اللازم الاعتذار للشعب الموريتاني لما قد يكون ترتب من سوء فهم تصريحات الأمين العام لحزب الاستقلال فإن الأمين العام وقيادات حزب الاستقلال لا تتردد في الاعتذار لموريتانيا الشقيقة رئيسا وحكومة وشعبا".
وكان زعيم الحزب، حميد شباط، قال خلال لقاء داخلي نظمه الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (الذراع النقابي للحزب)، السبت الماضي، إن "الانفصال الذي وقع عام 1959 خلق مشاكل للمغرب ومن ذلك تأسيس دولة موريتانيا رغم أن هذه الأراضي تبقى مغربية وأن كل المؤرخين يؤكدون على ذلك".
وأكدت الافتتاحية أن "الأمين العام للحزب كان بصدد الحديث عن سياق تاريخي مضى وولى وموقف حزب الاستقلال من موريتانيا الشقيقة هو بالضبط ما أكده العاهل المغربي محمد السادس للرئيس الموريتاني محمد عبد العزيز في الاتصال الأخير بينهما".
وأوضح المقال أن "العلاقة الجيدة والممتازة بين الشعبين الشقيقين المغربي والموريتاني أكبر مما قد يكون البعض يخطط للإساءة إليها، علاقات تاريخية جيدة ومتينة واجهت عواصف كثيرة ولكنها خرجت دوما منتصرة وأكثر قوة".
وكشف عن أن الأمين العام لحزب الاستقلال "كان يرتجل خطابا سياسيا أمام الحاضرين"، لافتا إلى أن خصوم وأعداء الحزب انتهزوا الفرصة "لتوجيه ضربة يأملون دوما أن تكون قاضية لجسد وروح حزب الاستقلال. وهذا الحزب تعود على هذه المحاولات واكتسب جسده مناعة ضدها"، على حد تعبير مقال الافتتاحية.
وكانت تصريحات شباط "المثيرة" أثارت زوبعة من الانتقادات سواء من الأحزاب السياسية المغربية أو نظيرتها الموريتانية، كادت تؤدي إلى أزمة سياسية بين البلدين لولا تدخل العاهل المغربي، الملك محمد السادس، في آخر لحظة لدرء الصدع، بعد اتصال هاتفي جمع بينه وبين الرئيس الموريتاني، الثلاثاء، وسفر رئيس الحكومة المعين، عبد الإله بن كيران، لموريتانيا لتوضيح موقف المملكة.
وكان حزب "الاتحاد من أجل الجمهورية" الحاكم أصدر بيانا قوي اللهجة اعتبر فيها تصريحات شباط بـ "الاستفزازية"، كما وصفها "بالصفاقة والانحطاط إلى قاع الإفلاس السياسي وغياب للرؤية الاستراتيجية لا مثيل له"، وطالب "النخب المغربية وحزب الاستقلال بالاعتذار للموريتانيين". 
وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية عبرت في بيان لها، الاثنين، عن "رفضها بشدة لهذه التصريحات الخطيرة وغير المسؤولة" الصادرة عن الأمين العام لحزب الاستقلال "بخصوص حدود الجمهورية الإسلامية الموريتانية ووحدتها الترابية".

وسبق للملك محمد السادس أن أجرى يوم الثلاثاء الماضي مكالمة هاتفية مع الرئيس الموريتاني، لمحاولة احتواء آثار تصريحات شباط.

وقال رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران، بعد لقائه مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، الأربعاء، إن تصريحات أمين عام حزب الاستقلال، حميد شباط، ستكون "منطلقا لعلاقات جديدة بين نواكشوط والرباط"، مؤكدا أن هذه التصريحات "لا تمثل الدولة المغربية".