ابرز ما تناولته الصحف العربية اليوم الاثنين 26/12/2016

اثنين, 12/26/2016 - 14:54

اهتمت الصحف العربية الصادرة اليوم بالأوضاع في سوريا وأزمة النازحين بمخيمات اللجوء في ظل موجة البرد والثلوج في المنطقة ،وتبعات قرار مجلس الأمن حول الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وردود الفعل الإسرائيلية على القرار، واحتفالات مسيحي المشرق العربي بأعياد "الكريسماس " عقب موجة الإرهاب التي ضربت عددا من المواقع الدينية في المنطقة ،والمظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها تونس ضد عودة مقاتلين من مناطق النزاعات إلى بلدانهم بدعوى " التوبة ".

ففي مصر كتبت صحيفة "الجمهورية " في افتتاح تحت عنوان "أفراح الميلاد.. ودحر الإرهاب" في ضوء حادث تفجير كنسية في القاهرة مؤخرا خلف مؤخرا 27 قتيلا وعشرات الجرحى،أن "العالم يحتفل ويحرص على التمسك بآفاق السعادة رغم التهديدات الإرهابية، لأنه يؤمن جازما بأن الإرهاب الأسود رغم ممارساته الدنيئة أمر طاريء خارج عن منهج الحياة ".

وأشارت في نفس السياق إلى رسالة التهنئة التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي للمواطنين المصريين على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي" فيسبوك " بمناسبة ذكرى ميلاد المسيح، مؤكدة أن الرسالة "تركز علي قيم التسامح والتراحم والسلام التي حملتها رسالة المسيح لنمضي جميعا في طريق الاستقرار والتقدم والأمان".

وتحت عنوان "لا توبة للعصابة الإرهابية " كتبت صحيفة "الأهرام " في افتتاحيتها عن قضية "عودة المتشددين الإرهابيين" من مناطق النزاعات إلى بلدانهم، بدعوى "التوبة"، وخروج الآلاف من التونسيين فى مظاهرات صاخبة أمام البرلمان التونسى لرفض عودة "هؤلاء الإرهابيين"، وأكدت أن هذه الأزمة "تفرض على الكثير من الدول العربية، بل والأوروبية قضية الدواعش، وما الذى ينبغى عمله لمواجهة عودة التائبين " .

وأضافت الصحيفة أن "الأخطر هو نهاية مغامرة داعش وتفرق هؤلاء الإرهابيين فى البلدان المختلفة، وحجم التهديد الذي سوف تفرضه عودة هؤلاء الذئاب المنفردة والمحملة بخبرات قتالية هائلة، وبمشاعر كراهية وحقد نظرا لهزيمة خططها ومشروعها الإرهابى، فضلا عن إحساسها بالخيانة من قبل أجهزة استخباراتية ودول إقليمية استخدمت هؤلاء، ثم تخلت عنهم فى منتصف الطريق".

وقالت إن الخبراء فى مكافحة الإرهاب، يرون أن الموقف الراهن يهدد بتكرار سيناريو "المقاتلين العرب" فى أفغانستان والبوسنة، الذين عادوا إلى بلدانهم الأصلية "لينشروا الخراب والدمار، وأسوأ موجات الإرهاب، ولعل أبرزها العشرية السوداء" فى الجزائر، مضيفة أنه "يبدو أن الأوضاع فى دول المغرب العربى مرشحة لمزيد من التوتر، خاصة مع تحول تونس إلى ممر للإرهابيين ولتجارة الأسلحة غير المشروعة، وأيضا ممر ما بين ليبيا ومالى ودول الساحل والصحراء، وما يزيد من تعقيد المشهد أن الأوضاع فى ليبيا متدهورة، ولاتزال تعانى من فوضى السلاح والميليشيات والتهريب وهروب الكثير من الدواعش إلى هناك".

وفي جريدة " الجمهورية "، كتب رئيس التحرير مقالا يرد فيه على مجلة "الإيكونوميست" البريطانية التي نشرت مقالا حول مصر، قال إن هدفه هو "الضغط لإضعاف الجيش المصري، وإحباط الشعب بالتشكيك في كل إنجاز، وردع المستثمرين عن القدوم لمصر البلد المفلس الهش المتداعي، والتأثير علي معنويات الرئيس المصري ليحجم عن الترشح مجددا".

وأضاف كاتب المقال إنه ليست "الإيكونوميست" وحدها التي تقلب الحقائق وتزيف الواقع وأن غيرها كثير، مؤكدا أن "هناك قوى يضيرها أن تنهض مصر اقتصاديا وتقوي عسكريا. مثلما هناك جماعات في الداخل من الإخوان المسلمين وحلفائهم، تسود وجوههم، كلما أشرقت الشمس علي بقعة من أرض مصر، فيحاولون قطع الطريق علي أي مناسبة سعيدة لشعب مصر".

وفي قطر، نوهت صحيفة (الوطن)، في افتتاحيتها، بحصول المجلس القطري للتخصصات الصحية التابع لوزارة الصحة العامة على تقييم إيجابي من قبل مجلس اعتماد التعليم الطبي المستمر الأمريكي، "نظير تعزيزه لجودة التعليم الطبي المستمر في دولة قطر"، مشيرة الى ان هذا الاعتماد، يضاف الى "تصنيفات عالمية بارزة" سبق وحصلت عليها مختلف المؤسسات في مجال عملها.

وسجل كاتب افتتاحية الصحيفة، تحت عنوان "إنجاز طبي جديد"، أن هذا الاعتماد يعد أيضا "إضافة جديدة للإنجازات" التي حققها المجلس القطري للتخصصات الصحية، ومن "أبرزها توقيع اتفاقية اعتراف متبادل مع أكاديمية أطباء الأسرة الأمريكيين، وكذلك توقيع اتفاقية تبادل نقاط التعليم الطبي مع الجمعية الطبية الأمريكية"، ما يؤكد، برأيه، أن "الاهتمام الكبير بتوفير المنشآت الصحية، يترافق مع اهتمام مواز بجودة الأداء الطبي في تلك المنشآت، والحرص على تطبيق أدق معايير الجودة الطبية المطبقة في العالم"

وفي الشأن الدولي، كتبت صحيفة (الراية) أن "الأخبار الواردة من حلب تثير الصدمة وتدعو للأسى جراء وفاة أطفال مهجرين بسبب التجمد، فمن نجا من القصف الوحشي والإبادة الجماعية في الأحياء الشرقية من حلب أو التصفية الجسدية على المعابر، فإن الموت من البرد هو مصيره"، مستنكرة أن يقف العالم عاجزا عن حماية أطفال حلب كما عجز عن"إنقاذ حلب من براثن القتل والتدمير ومجازر النظام الإجرامي وحلفائه الطائفيين وعصاباته الإرهابية".

وحمل كاتب افتتاحية الصحيفة تحت عنوان "الموت من البرد" مسؤولية ما وقع ويقع للنظام السوري، مستنهضا الضمير العالمي لإنقاذ من تبقى من أهل سورية وحلب على وجه الخصوص.

ومن جهتها، تطرقت صحيفة (الشرق) لما جاء في تقرير استقصائي بثته قناة "الجزيرة" القطرية مساء أمس، حول ما اعتبرته "نهبا منظما" لأسلحة الجيش اليمني والدولة اليمنية لفائدة مليشيات جماعة الحوثي، و"دور الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في تسليم سلاح الدولة اليمنية لجماعة الحوثيين، وتآمره معهم ضد الجيش وقادته الوطنيين"، مسجلة أن في ذلك ما "يؤكد حجم ما يتعرض له الأمن القومي العربي من مؤامرات إقليمية ودولية أستخدم فيها البعض كأدوات لتنفيذ هذا المخطط".

وأضاف كاتب افتتاحية الصحيفة تحت عنوان "مؤامرة ضد اليمن" أن مدى خطورة وحجم هذه المؤامرة تبرز "إذا علمنا أن الجيش اليمني يحتل المرتبة 43 عالميا في قائمة أقوى جيوش العالم والمرتبة الخامسة عربيا"، وأن "خطورة ما يمتلكه الحوثيون من أسلحة ظهرت بإطلاق صاروخ بالستي على مكة المكرمة".

وبالأردن، كتبت صحيفة (الدستور) أن الدبلوماسية الفلسطينية نجحت في تحقيق إنجاز وطني على الصعيد الدولي وسط ظروف غاية التعقيد، بعد أن تبنى مجلس الأمن الدولي الجمعة الماضية قرارا دوليا يطالب إسرائيل بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سجل هدفا جديدا في مرمى رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو حيث استطاع تحييد الفيتو الأمريكي وحاز على اجماع عالمي إلى جانب مشروع القرار.

وأكدت الصحيفة على أهمية هذا القرار التي تكمن في أنه الأول الذي يتخذه مجلس الأمن الدولي منذ عام 1979 ضد إسرائيل، مضيفة أن هذا القرار يؤسس للبناء عليه في جميع المحافل والمنظمات والهيئات والمؤسسات الدولية الحقوقية والقانونية والدبلوماسية والسياسية، ويمكن الجانب الفلسطيني من ملاحقة إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية وغيرها لخوض معركة قانونية ودبلوماسية ضد الاحتلال.

واعتبرت أن هذا القرار يضع القيادة الفلسطينية في وضع أفضل بكثير من السابق وهي تعمل على تقديم مشروع قرار جديد للأمم المتحدة يطالب بالاعتراف بدولة فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة على حدود 4 يوينو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة، والانتقال إلى المواجهة الأوسع قانونيا ودبلوماسيا ضد الاحتلال وكذا الانضمام إلى أكبر عدد ممكن من المنظمات والمؤسسات والهيئات الدولية والقانونية والحقوقية والقضائية وغيرها.

وعلى صعيد آخر، وفي مقال بعنوان "خرائط التهديد في العام الجديد"، كتبت صحيفة (الغد) أنه من المتوقع، وكنتيجة طبيعية للتحولات الاستراتيجية الأخيرة، أن يشهد العام الجديد خرائط مختلفة للتهديد، أبرزها انتقال ثقل العمليات العسكرية في سورية من الشمال إلى الجنوب، وتحول التنظيمات المتطرفة نحو العمل الخارجي الانتقامي في ضوء ما تواجه من ضغوط عسكرية في سورية والعراق، مشيرة إلى أن ملامحه الأولية بدأت من خلال سلسلة العمليات الأخيرة سواء في تركيا أو ألمانيا أوإيطاليا.

وأضافت أن الأخطر من ذلك نمو جماعات محلية متطرفة لا يشترط ارتباطها بالتنظيمات المعروفة، وتتجاوز ظاهرة "الذئاب المنفردة"، وتحديدا في الدول التي تعاني ظروفا اقتصادية صعبة، ولديها مخزون كبير من السجناء المفرج عنهم الذين يندمجون في الحياة المدنية، مؤكدة الحاجة اليوم إلى قدرة عالية في تقدير الموقف الذي يحتاج بدوره لرؤية متعددة المداخل بعيدا عن الاعتبارات التقليدية والمقاربات التي أثبتت فشلها.

وفي السعودية، كتبت صحيفة (الرياض) أن ما يلفت الانتباه في القرار "التاريخي" الذي اتخذه مجلس الأمن الولي بمطالبته إسرائيل بوقف أنشطتها الاستيطانية، هو امتناع الولايات المتحدة الأميركية عن التصويت، ما أعطى فرصة ذهبية لتمرير من قبل أعضاء المجلس.

واعتبرت الصحيفة أن موقف الإدارة الأمريكية هذه المرة "غير عادي" عطفا على مواقف سابقة أدت إلى تعطيل قرارات عدة كانت تدين الممارسات الإسرائيلية المجحفة في حق الشعب الفلسطيني ووئدت في مهدها.

وقالت إنه على الرغم من أن القرار لا يتضمن أي عقوبات، إلا أن مسؤولين إسرائيليين يخشون أن يزيد من احتمال مقاضاة إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية، كما يخشون أن يدفع ببعض الدول إلى فرض عقوبات ضد المستوطنين الإسرائيليين والسلع التي تنتجها المستوطنات.

وفي موضوع آخر، كتبت يومية (الشرق) تحت عنوان "الشرق الأوسط والنزيف الإيراني" أنه كلما اقتربت المعارك في اليمن من النهاية، إلا وعادت القوات الحوثية مدعومة بقوات المخلوع وبأسلحة وخبرات إيرانية للعبث بالمقدرات الوطنية وقصف المناطق الآمنة، في محاولة منها لاستدراج التحالف المساندة للشرعية للقصف من جديد.

وقالت إن المعركة في سبيل عودة الشرعية في اليمن أصبحت مصيرية لجميع دول الخليج العربي التي دعمت كافة الحلول الممكنة لإنهاء الصراع الدائر في اليمن والذي يذكيه الدعم الفارسي في إطار مساعي طهران لزعزعة استقرار المنطقة.

وخلصت إلى أن "استقرار الأوطان لا يأتي إلا من خلال استقرار الشعوب، كما أن الاستقرار لن يقوم على إثارة النعرات الطائفية، بل يقوم على التنمية المستدامة والاستثمار في الإنسان ومنحه مزيدا من الأمن من خلال حكومات تنظر إلى مستقبل المواطن لا إلى مستقبلها في الحكم حتى وإن كان على أنقاض جثث الأطفال والشيوخ".

ومن جهتها كتبت صحيفة (اليوم) في افتتاحيتها تحت عنوان "خطيب داعش وتحولات ما بعد الموصل" إن أول المستفيدين مما يقوم به تنظيم (داعش) من "تشويه لصورة الإسلام والعرب السنة" والحرب الطائفية بين جناحي الإسلام هما إيران وإسرائيل الذين يعملان على كسر الهوية العربية في مناطق النزاع وتفتيت الدول واغتيال الأصوات العابرة للطائفية...

وقالت إنه "ظهر قبل أيام خطيب (داعش) من أحد مساجد الموصل يتوعد ويهدد يمينا وشمالا، لكنه لم يتوعد إيران، ولم يأت على ذكرها، لأنها لم تكن على خارطة داعش، بل إن الخطيب وجه سهامه إلى تركيا العثمانية، والمملكة العربية السعودية حامية الحرمين الشريفين".

ولفتت الانتباه إلى أن تأخر حسم معركة الموصل مقلق لإيران، معتبرة أن "ما بعد الموصل سيكون مختلفا بعد أن عرف الغرب الحقيقة، وعرف أن الإرهاب في الدول الأوروبية تقف خلفه دول داعمة له، وتأوي قيادات القاعدة وتتعاون سرا وعلنا مع تنظيم داعش الإرهابي".

وفي البحرين، قالت صحيفة (أخبار الخليج) إن أهم أمنيات الناس للعام الجديد هو أن "تنتهي الحروب وأن يعم السلام، وخاصة في منطقتنا التي دمرتها الحروب والصراعات والتدخلات الخارجية"، معربة عن الأمل في أن تستقر البلدان التي عانت ولا تزال تعاني، وخاصة سوريا وأهلها، وأن تهدأ الأوضاع في العراق، وتتحلى مكونات الشعب اليمني بالحكمة بالقبول بمخرجات الحوار الوطني وكذلك الحال في ليبيا. واستطردت الصحيفة متسائلة: "لكن هل يمكن أن تستقر الأحوال، سواء في هذه البلدان أو في غيرها إذا كان هناك من يواصل إشعال النيران، إذا كانت هناك دول من مصلحتها تأليب بعض مكونات الشعوب على بعضها الآخر؟".

وكتبت الصحيفة: "يقولون إن الدوائر الراغبة في تدمير الأمة العربية حاولت تأليب أهل البحرين على بعضهم البعض لتتفجر الأوضاع ويعم الخراب، لكنهم فشلوا كما فشلت محاولاتهم في تونس؛ لأن كلا الشعبين البحريني والتونسي يتحليان بالحكمة والاتزان والصبر، وربما كان هذا هو الطريق المطلوب لإنقاذ الأمة العربية إلى جانب أن تتوحد كلمتهم وصفوفهم، فليس لهم طوق نجاة من القوى المتربصة بهم إلا هذا".

ومن جهتها، أوضحت صحيفة (الأيام) أن "الذين يستغربون ظاهرة (داعش)، يتجاهلون تماما أنها كانت نتيجة وليست سببا، وأن ما بذر في حقولنا نجنيه اليوم"، مشيرة إلى أن انهزام هذا التنظيم الإرهابي في العراق وسوريا وليبيا لن يكون النهاية، لأن "الأسباب ما تزال قائمة، ومن المرجح أن نشهد المزيد من جولات التوحش، في ظل ما يشهده الوطن العربي من تفكك سريع وانتهاء لدور الدولة الوطنية".

وترى الصحيفة أن "الصفحة الثانية من صفحات الغزو، سوف تبدأ بملف التقسيم لمستنقع العراق الحالي"، بعد أن وصل خطر (داعش) الداهم إلى مسارح وساحات باريس وقتل المئات من أبناء الدول الأوروبية الأخرى، مع توعد محموم بقرب ضرب أمريكا في عقر دارها، بعد تمدده وسيطرته على ثلث العراق وسوريا، معتبرة أن "التوحش هو مظهر خارجي لأزمة عميقة متعدد الأوجاع، وهو يتزامن مع حالة التفكك والتدمير لكيان الدولة الوطنية العربية، وانتهاء مرحلة الجيوش وبزوغ عصر الميلشيات (..)".