ماذا فعلت الاضطرابات بأسواق العقارات العربية والعالمية؟

اثنين, 11/28/2016 - 13:45

رصد تقرير حديث، تقلبات كثيرة واضطرابات وتحديات متعددة تحيط بالأسواق العقارية حول العالم، حيث أصبح اقتناص الفرص الاستثمارية المجدية مرتبطا بشكل كبير بحجم السيولة المالية والمشاريع الرابحة، وتعمل دول المنطقة حاليا على تقوية أسواقها من خلال ضخ المزيد من الاستثمارات العقارية للتعامل مع التحديات التي قد تواجهها في المستقبل.

وذكر تقرير شركة المزايا القابضة أن انتعاش الأسواق وارتفاع الصفقات العقارية والأسعار يعتمد على الضوابط والتشريعات وآليات الرقابة المتطورة التي يتم فرضها على الأسواق العقارية، حيث إن هذه الضوابط ما زالت دون الطموح المطلوب، وتحتاج إلى تطورات حقيقية وحلول شاملة للمستجدات التي تفرزها الأسواق لتجنب المخاطر والصعوبات التي قد تصيبها على المستوى المحلي والإقليمي والدولي مستقبلا.

وبين التقرير أن هناك مجموعة كبيرة من التحديات التي تواجه الأسواق العقارية لا يمكن تفادي وجودها كونها مرتبطة بالفترات المالية والاقتصادية التي تمر بها البلدان، حيث إن لكل دولة نتائج ومعطيات إيجابية وسلبية في أسواقها العقارية، وقد تتعرض في بعض الأحيان إلى موجات من التراجع والركود من فترة إلى أخرى، ما يؤدي إلى التأثير على الأسعار والصفقات السائدة في أسواقها وتشويهها.

وأوضح التقرير أن لتقلبات أسعار صرف العملات حول العالم دورا كبيرا في زيادة حجم المخاطر غير المتوقعة على الاستثمارات العقارية وغير العقارية، ويشكل ارتفاعها أو انخفاضها الكثير من الإيجابيات والسلبيات على الاستثمارات الأجنبية في الدول الخليجية، حيث تراجعت الاستثمارات الخليجية في تركيا بعد الهبوط المسجل على أسعار صرف الليرة التركية منذ الانقلاب الفاشل وحتى اللحظة بنسبة 8%، ويعود ذلك إلى مجموعة من المسببات التي منها، نتائج الانتخابات الأمريكية، وتخفيض "موديز" للتصنيف الائتماني للاقتصاد التركي.

كما أن أسعار صرف عملات الأسواق الناشئة تسجل المزيد من التراجعات والتقلبات والخسائر، بسبب تزايد وتيرة التوقعات والشائعات الرامية إلى رفع الفائدة في الأسواق الأمريكية والخروج من نظام التسيير الكمي، فعلى سبيل المثال حمل قرار تعويم الجنيه المصري تأثيرات مباشرة على سوق العقارات.

وكشف التقرير عن ممارسات تضر بالأسواق العقارية، ما عرضها للمزيد من الخسائر والتقلبات، وأثر بشكل سلبي على قيمة العرض والطلب، ورفع أعداد المضاربين الذين يستهدفون الاستثمار القصير والأرباح المرتفعة.

وفي ما يخص الفرص الاستثمارية في دول المنطقة، ذكر التقرير أن الاستثمارات الخليجية تكاد تنحصر في القطاع العقاري واستثمار الأسهم، حيث تعاني كل دولة في المنطقة تقلبات واضطرابات على قيمة الطلب والسيولة المتداولة، الأمر الذي سيكون له تأثير إيجابي على جلب الاستثمارات الأجنبية في الفترة القادمة، وتوقف ضخ الاستثمارات المحلية الجديدة.