من هو نبيه بري الذي يرأس برلمان لبنان للمرة السادسة؟

اثنين, 28/05/2018 - 10:32

شكر السياسي اللبناني المخضرم نبيه بري أعضاء مجلس النواب في لبنان ست مرات بعد أن انتخبوه للمرة السادسة ليصبح ابن الثمانين عاماً واحداً من أكبر روؤساء البرلمانات في العالم عمراً.

 ونال بري، زعيم حركة أمل الشيعية، تأييد 98 نائبا مقابل امتناع 30 ومعارضة النائبة بولا يعقوبيان.

وكان بري المرشح الوحيد لهذا المنصب كونه من حصة الطائفة الشيعية بينما رئاسة الجمهورية من حصة المسيحيين الموارنة ورئاسة الحكومة للسنة.

ويحتل حزب الله وحركة أمل سوية 26 مقعدا في البرلمان من اجمالي 27 مقعدا مخصصا للشيعة.

 

أفريقي المولد

ولد بري عام في 28 يناير/كانون الثاني 1938 في مدينة فريتاون، عاصمة سيراليون. ووالده مصطفى بري كان أحد وجهاء بلدة تبنين الجنوبية.

تلقى علومه الابتدائية والمتوسطة والثانوية متنقلا بين مدارس تبنين وبنت جبيل وصور والمقاصد والحكمة في بيروت.

حصل على إجازة في الحقوق من الجامعة اللبنانية عام 1963 ثم أكمل دراساته العليا في الحقوق في جامعة السوربون في باريس.

خلال دراسته الجامعية في لبنان أصبح رئيسا للاتحاد الوطني للطلبة في الجامعة اللبنانية.

وبعد أن انهى فترة التدريب في مجال المحاماة بدأ حياته المهنية.

على الصعيد السياسي كان بري يحمل افكارا قومية ونشطَ في صفوف حزب البعث في أوائل الستينيات من القرن الماضي. وفي أواسط الستينات تعرف بري على الإمام السيد موسى الصدر وتأثر بأفكاره ونشأت بينهما علاقة قوية حتى بات واحدا من المقربين جدا إلى الصدر وأحد أبرز مساعديه.

 

لم يلعب بري دورا كبيرا في حركة "المحرومين" التي أسسها الصدر والتي تلاشت مع اندلاع الحرب الأهلية عام 1975.

وتحول الصدر إلى رمز للطائفة الشيعية بعد اختفاء أثره خلال زيارة له إلى ليبيا عام 1978 مع اثنين من مساعديه. وعادت الحياة إلى حركة المحرومين التي حملت بعد ذلك اسم "أمل" وخلال هذه المرحلة لمع نجم بري وأصبحت الحركة جزء من الحركة الوطنية المسلحة التي كانت تضم منظمة التحرير والقوى اليسارية اللبنانية في مواجهة حزبي الكتائب والقوات اللبنانية خلال السنوات الأولى من الحرب الاهلية.

 

مع استقالة حسين الحسيني من قيادة حركة أمل تولى بري قيادتها في أبريل/نيسان 1980، وقد تلا ذلك استقالة معظم الأعضاء السابقين بالحركة.

وقاد بري حركة أمل خلال القتال العنيف اثناء الحرب الأهلية اللبنانية.

 

وفي 1984 شارك في حكومة الوحدة الوطنية كوزير لإعادة إعمار الجنوب، ولاحقاً عمل وزيراً للعدل ثم وزيراً للموارد الكهربائية والمائية في حكومة رشيد كرامي.

اندلعت مواجهات عسكرية بين أنصار الزعيم الدرزي وليد جنبلاط واليسار اللبناني من جهة وقوات أمل من جهة أخرى في بيروت الغربية عام 1987 وبعدها بعام حدث الصدام الذي كان متوقعا بين أمل وحزب الله الحديث الولادة واستمرت المواجهات بين الطرفين لمدة شهرين.

عمل بري وزيراً مرة أخرى من 1989 إلى 1992، عندما انتخب رئيساً لمجلس النواب اللبناني في 20 نوفمبر/تشرين الثاني وهو منذ ذلك التاريخ في هذا المنصب.