تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية.. هل هو إعلان حرب؟

أربعاء, 08/02/2017 - 14:18

وصلت تهديدات الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب في تصعيدها ضد إيران إلى نيتها تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، بعد جملة من تصريحات سابقة اعتبر فيها ترامب إيران بأنها الدولة الإرهابية الأولى في العالم.

وعلى الرغم من أن المقترح مازال قيد الدراسة، حسبما أعلن مسؤلون أمريكيون، فإن التساؤل الأبرز هو في ما الذي يعنيه القرار في حال تم اتخاذه، وما هي أبعاده على كل ما يرتبط بثاني أكبر منظومة عسكرية في إيران بعد الجيش.

المحلل السياسي الإيراني المعارض علي نوري زادة قال في حديث لـ"عربي21" إن " أمريكا وضعت فيلق القدس الإيراني وعدد من القادة العسكريين على قائمة الإرهاب، لكن اليوم نحن نتحدث عن الحرس الثوري الذي يعد أكبر منظومة عسكرية بعد الجيش في إيران تضم أكثر 150 ألف فرد بينهم ألفي قائد وضابط".

وأضاف أن "الحرس الثوري مسيطر على جزء كبير من الاقتصاد الإيراني وعلى المعاملات النفطية والاتصالات عبر معسكر خاتم الأنبياء، كما أن لديه مقاولات واتفاقيات في بناء الطرق، فهذا القرار بمعنى شلل كامل للحرس الثوري في تعامله الخارجي والداخلي".

"إعلان حرب"

واعتبر زادة إن التصنيف بمثابة "إعلان حرب" ضد النظام الإيراني وحرسه، خاصة في هذه الظروف الحساسة التي ينتظر فيها المجتمع مرحلة ما بعد خامنئي لأنه رجل مريض وسيغادر عاجلا أم آجلا، وأن القرار يبدو تحديا للحرس ومشروعه الذي سيسعى للسيطرة على كامل البلاد".

ولم يستبعد المعارض الإيراني من انتقال التصنيف الدول الحليفة لأمريكا وبالتحديد دول الخليج، فكما حصل مع تصنيف حزب الله اللبناني منظمة إرهابية وتبعتها دول عربية، فإن الشيء نفسه سيحصل مع الحرس الثوري ولاسيما مع الدول التي لديها مواقف متأزمة مع إيران وعلى رأسهم السعودية.

تداعيات ميدانية

ومن جهته، قال المحلل السياسي حسام شاكر في حديث لـ"عربي21" إن إجراءات الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب تعبر خطوة بعد أخرى نحو نقض النهج السابق في إدارة أوباما التي اتخذت مساء التقارب بين طهران وواشنطن.

وأعرب عن اعتقاده بأنه على المدى القريب سيكون هناك تفاعلات مؤلمة للجانب الرسمي الإيراني من هذا القرار، وأنه سينسحب هذا التصنيف على طبيعة الأدوار الميدانية الإيرانية في كل من سوريا والعراق.

ولفت إلى أن المقترح لو تم فإنه سيؤدي قطعا إلى إشكال حقيقي بالنسبة للشركاء الذين يقومون بحملات مشتركة في العراق وسوريا خاصة وأن الدور الإيراني يدخل من باب آلية التنسيق والتحالف، ولا سيما أن الحرس ليس منظمة مستقلة عن الدولة.

وأوضح شاكر أن الحرس منظمة ترعى جملة من التهديدات المسلحة عبر الأقطار، وهذا قد يفتح ملف مجموعات ومليشيات مسلحة على ارتباط بإيران تعمل حتى هذه اللحظة بشكل حر عبر البلدان.

وأشار إلى أنه "في السنوات الأخيرة اقتصر مربع الإرهاب على المنظمات السنية، لكن الآن إذا دخل الحرس الثوري وربما جهات الشيعية المدعومة من إيران، فهذا سيكون ملفا جديدا له آثاره الميدانية".

وكان مسؤولون أمريكيون قالوا في تصريحات، الأربعاء، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تبحث مقترحا ربما يؤدي لتصنيف الحرس الثوري الإيراني جماعة إرهابية.

وأوضح المسؤولون أنه تم أخذ آراء عدة وكالات أمريكية بشأن المقترح الذي سيضاف في حال تنفيذه إلى سلسلة إجراءات فرضتها أمريكا على أفراد وكيانات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

ويهيمن الحرس الثوري الإيراني على حصص كبيرة من الاقتصاد الإيراني وهو صاحب نفوذ قوي في النظام السياسي ويعد أقوى كيان أمني وركنا مهما للنظام في إيران.

عربي21